Yahoo!

رد الإتهامات عن الثورات العربية (5)

كتبها محمد جاد الزغبي ، في 30 ديسمبر 2011 الساعة: 17:16 م

المصدر الثانى : الجهات الخارجية

الإتجاه الثانى المتمثل فى الجهات الأجنبية , هو مصدر معروف ومتفق على تورطه وإن كان كل من هب ودب ينسب إليه خرافات لو كان يمتلكها فعلا لما كان فى حاجة إلى حياكة المؤامرات ,

ومؤامرات أجهزة التخابر ليست بتلك السذاجة التى يُصورها البعض بحيث يكتشفها كل قائل , لا سيما مع غياب فقه الدليل , وفقه الأدلة هو الذى يُمكنه تمييز الغث من السمين

وتقوم أجهزة الإستخابارات الغربية عبر أقسام كاملة معدة لهذا الغرض .. تقوم على مبدأ الحفاظ على الحال بالنسبة للشرق الأوسط حيث وصلت الولايات المتحدة والغرب عموما إلى أقصي درجات الرضا واستقرار سياساتها بالشرق الأوسط سواء بالإحتلال العسكري المباشر الذى تتحمل نفقاته الخزانة العربية ! أو من خلال زرع مناصريها وعملائها على رأس كافة النظم العربية وضمان أن سياستهم إن هى إلا سياسة خدمية تقوم على تفعيل السياسة الأمريكية وفق مخططاتها المعروفة والمعلنة حتى بمذكرات قادتها ..

وسبق أن أوضحنا أن وجود قوات الإنتشار السريع فى محيط الشرق الأوسط كان مخططا له منذ حرب أكتوبر 1973 حسب ما كتبه الرئيس الأمريكى الأسبق ريتشارد نيكسون فى مذكراته التى صدرت بعنوان ( نصر بلا حرب ) وهو يهدف إلى أن وجود القوات الأمريكية بالقرب من منابع البترول هو الحل الوحيد لضمان مصادر الطاقة الأمريكية والسيطرة عليها والدفاع عنها دفاعا مباشرا ضد أى محاولة للتخلص من الهيمنة الغربية على نحو ما حدث فى حرب أكتوبر عندما تجرأ العرب ومنعوا إمدادات النفط عن الولايات المتحدة والغرب واستخدموا البترول كسلاح ضغط سياسي ..

فاستقرار أوضاع الشرق الأوسط ـ لا سيما بعد تغير اتجاه السياسة المصرية ــ واحتلال العراق كان هدفا عزيزا وغاليا وجب الحفاظ عليه بعد أن تمكنت القوة الأمريكية من إماتة أى مصدر للخطر أيا كان ..

فالخطر المتمثل فى أكبر ثلاثة جيوش بالمنطقة وهى الجيوش المصرية والسورية والعراقية تم إماتة مصادر الخطر فيه بطريقة عملية إما عن طريق لعبة المفاوضات التى لا تنتهى وألعاب السيرك السياسي القائم على القبول بالأمر بالواقع , وإما عن طريق تغيير استراتيجية القتال واعتبار نشوبه أمرا مستحيلا , وإما بالإحتلال المباشر ..

أما عن أخطار استخدام البترول كسلاح استراتيجى مستقبلا فقد تم منعها للأبد وبتكلفة عربية مائة فى المائة تحت زعم الدفاع عن مصادر البترول من خطر جيرانه العرب ! وها هى القوات الأمريكية ترتع فى حرية كاملة بمناطق نفوذها على نحو يستحيل معه تكرار تجربة حظر اكتوبر 73 فى أى حرب مستقبلية

ولأن وجود أنظمة متسلطة ورءوس حكم فاسدة فى المنطقة العربية هى أساس عمل النظام الأمريكى للحفاظ على مصالحه , فقد أصبح من الثوابت البدهية أن الولايات المتحدة ستعمل بكل قوتها على رفض التغيير للأنظمة الحاكمة ورفض التجربة الديمقراطية أو تجربة الشورى ومنعها بأى شكل من الوجود فى المنطقة العربية ..

لماذا ؟ ..

لأن وجود حياة ديمقراطية سليمة على إثر الثورات العربية معناه ببساطة أن الشعوب العربية ستكون مالكة لأمرها وليس هناك ولى متجبر للأمر يمسك بزمام الأمور ليصبح ألعوبة فى يد السياسة الأمريكية لتوجهه كيف شاءت , ولما كان من المستحيل على الولايات المتحدة أن تسيطر على مقدرات أى شعب فى العالم بغير وجود حاكم ديكتاتورى مطلق على رأس هذا الشعب , صار من لوازم السياسة الأمريكية أن تدعم بكل قوتها قيام الثورة المضادة على نحو ما نفذته فى إيران بالقرن الماضي عندما دعمت المخابرات الأمريكية انقلابا عسكريا أعاد شاه إيران للحكم بعد أن انتفض الشعب ضده بقيادة رئيس الوزراء محمد مصدق ,

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رد الإتهامات عن الثورات العربية(4)

كتبها محمد جاد الزغبي ، في 29 ديسمبر 2011 الساعة: 17:12 م

مصادر الثورة المضادة

 

للثورة المضادة وجوه كثيرة ,

سنعبر عنها من خلال ثلاثة عناصر رئيسية أخذت العزم وعقدته على القيام بردة منظمة على مكاسب الثورة ,

والحديث هنا عن مصر ينطبق تلقائيا أيضا على كافة تجارب الثورة العربية سواء تلك التى قامت أو التى ستقوم مستقبلا ..

وداعى الحديث عن مصر ـ كما قدمنا ـ أنها المركز الرئيسي الذى يشع على العالم العربي تجاربه , والسبب الثانى يتمثل فى أن وجوه الثورات المضادة هى واحدة فى كافة الأحوال ولا تختلف إلا فى المسميات ..

ومصادر الثورة المضادة تلخصت فى عناصر أربعة :

أولا : فلول الحزب الحاكم وطبقة رجال الأعمال المتغولين ماليا والذين جنوا ثراوتهم بمعادلة السلطة بالثروة والذين تقوم مكاسبهم بالأصل على بقاء الحال كما هو عليه ليبقي النهب على ما هو عليه .. وينضم إليهم كافة المسئولين الكبار فى نظام مبارك حيث أن نظامه لم يكن يعطى الوظائف القيادية إلا لمن هو معروف بولائه المطلق ..

ثانيا : الجهات الخارجية وتتمثل بالضرورة فى الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارهما القوى الكبري التى لا يمكن أن تتعامل بمعزل عن محيط الشرق الأوسط ..

ثالثا : المجلس الأعلى للقوات المسلحة والذى غفل عامدا عن أوسع أبواب التاريخ ليدخل من أضيق أبوابه لأسباب سنشرحها لاحقا

رابعا : طبقة دعاة وعلماء السلطان فى التيارات الإسلامية المختلفة والتى خرج منها مؤيدون ومعارضون , وسيكون حديثنا عن المؤيدين الذين دخلوا فيما يسمى بزنس الإعلام والفضائيات الإسلامية وكانوا شركاء للسلطة فى توجيه وعى الناس إلى إتجاهات أخرى لا تصطدم بالطبقة الحاكمة وأماتوا قيم الهتاف بالحق فى وجه السلطان الظالم ومثلوا أحد طبقات الحفاظ على حكمه تحت ذريعة طاعة الحكام !

وبالنسبة للإتجاه الأول

وهم طبقة فلول النظام والمستفيدين منه فهى طبقة معروفة فضلا على أن دوافعها مفهومة , ولا تحتاج إلى كثير حديث يخصها , فالنظام ارتبط بطبقات مسئولين على ثلاث درجات طيلة ثلاثين عاما غزا بها الدولة ووطد لحكمه عن طريقهم وحرص على اقتنائهم من ذوى الفساد الفاحش حتى يتمكن من السيطرة عليهم , وسمح لهم بكل أعمال النهب والسلب المشروعة قانونا عن طريق المرتبات الفلكية وغير المشروعة عن طريق الفساد المباشر وسمح لكافة طبقات المسئولين فى السلطات الثلاث بالدولة فى العمل على توريث مناصبهم لأبنائهم حتى يمثلوا له فيما بعد دعامة التوريث لمنصب رئيس الجمهورية ..

وإلى جوار هؤلاء طبقة رجال الأعمال الذين أثروا خلال عشر سنوات أو أقل أو أكثر قليلا ومثلوا النواة الصلبة للنظام الحاكم وهؤلاء وضعوا أموالهم ونفوذهم فى خدمة أهداف الثورة المضادة لكى لا ينالهم من الثورة الحقيقية أى تأثير يعصف بإمبراطورياتهم المهولة التى أسسوها من دماء الشعب وقوته ..

وأساليبهم مفضوحة بطبيعتها لافتقادهم إلى أدنى رسالة فى أهدافهم وبالتالى فهم يدافعون بلا قضية فيأتى الدفاع بادى الصنعة , ويعتمدون اعتمادا خرافيا على الإفتراء لعدم وجود أدنى مقومات الدفاع , تماما كما رأيناهم أثناء ثورة 25 يناير وهم يحشدون الإفتراءات على مختلف القنوات وكان أبرز الإفتراءات المضحكة والمفضوحة ..

· لعبة وزارة الداخلية فى تحميل الإخوان المسلمين ــ كعادتهم ــ للمظاهرات رغم أن الإخوان قد أعلنوها صراحة ــ مثلهم مثل بقية الأحزاب الكرتونية ـــ أنهم لن يشاركوا فى يوم الثورة 25 يناير , وهذا ما نفذوه على مستوى التنظيم ومن خرج منهم خرج مع الجموع الهادرة دون تكليف , إلى أن جاءت جمعة الغضب 28 يناير فشاركوا بكل ثقلهم مخافة أن يسبقهم الشعب وبقية طوائفه أى أنهم كانوا تابعين للشعب لا متبوعين منه

 
  • اتباع السلطة أساليب التحريض الساذجة القائمة على إيهام القابعين فى البيوت أن الموجودين فى التحرير عبارة عن أجانب ـــ أجانب وليسوا عملاء مصريين ــ وبالطبع كان التبرير مضحكا للغاية إذ كيف يتواجد خمسة ملايين أجنبي فى مصر يقومون بثورة ضد مبارك ومتى دخلوا وكيف دخلوا !! , واستعانوا لنشر تلك الأكاذيب الفاضحة بالإعلام الحكومى الرسمى الذى بالغ مبالغة شديدة فى التحريض حتى يتقبل الشعب مسألة الفتك بالمتظاهرين سواء فى جمعة الغضب أو فى موقعة الجمل , وشاهدنا ورأينا أذناب النظام فى الصحافة والسينما والتليفزيون وهم يدعون إلى حرق هذه القلة المندسة التى تهتف ضد مبارك
  • كان أبلغ لعبات الإفتراء هى ما نفذته قناة المحور التى يرأسها أحد أعضاء لجنة سياسات جمال مبارك , وعن طريق المذيع الإمعة سيد علىّ ورفيقته فى الكفاح ضد الشعب هناء سمري حيث أتوا بصحفية مستأجرة هى نجاة عبد الرحمن التى تعمل فى الصحيفة المملوكة لسمير رجب ــ أكبر منافقي مبارك فى العصر الحديث ــ لتدعى هذه الصحفية على الهواء مباشرة أنها ومجموعة من الشباب تدربوا على إسقاط النظام وإشعال الحرائق وأن المسئولين عن تدريبهم هم قطر والولايات المتحدة وصربيا وإسرائيل وإيران وحماس !!

ما شاء الله جمعت المجد من أطرافه حيث وضعت كل خصوم النظام فى سلة واحدة بمنتهى البلاهة لتدعى أن هؤلاء دربوهم لإشعال الثورة ــ مع ملاحظة أن الثورة فاجأت حتى أجهزة المخابرات الغربية فضلا على أجهزة الأمن الداخلية ــ وانطلقت تنسج من خيال مُلقنها فى أمن الدولة مغامرات وأساطير فى صحبة سيد على وهناء سمري الذين ساعداها على إبراز موهبتها التمثيلية ..

 

ولم تمض أيام حتى انكشفت الفضيحة بأقصي صورها وتمت إحالة تلك الصحفية إلى التحقيق فى نقابة الصحفيين واتضح أنها متهمة من اللجنة النقابية سابقا بفبركة تحقيقات صحفية غير حقيقية ونشرها !

  • تمت الإستعانة بالقنوات الفضائية المملوكة لرجال أعمال ــ نظرا لأن التليفزيون ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رد الإتهامات عن الثورات العربية (3)

كتبها محمد جاد الزغبي ، في 26 ديسمبر 2011 الساعة: 14:04 م

رد الإتهامات عن الثورات العربية (3)

ولو ألقينا نظرة على الأحوال الداخلية لمصر .. لرأينا المهازل التى تكفي لتفجير ألف ثورة فى ألف شعب !

ولكانت الدهشة الواجبة والسؤال الأوقع هو كيف تأخرت الثورة إلى هذا الحد بدلا من التساؤل عن أسباب قيامها والتشكيك فيها

ففيه حلقته عن الشأن المصري الجارى من برنامج مع هيكل فى سبتمبر 2004 م قدم المفكر السياسي الكبير محمد حسنين هيكل صدمة حقيقية للرأى العام عندما أعلن سخريته المحرقة من إدعاء تعثر التنمية بسبب زيادة السكان وبسبب نقص الموارد وقام بتفنيد السببين قائلا :

بالنسبة لإدعاء زيادة عدد السكان فإنى سأتحدث معتمدا على أرقام معهد التخطيط القومى المصري ذاته وهو يعلن فى آخر تقرير له لعام 2004 م أن نسبة زيادة عدد السكان فى تناقص مستمر خلال العشر سنوات الأخيرة حيث انخفضت من 2.2 إلى 1.8

وبالتالى زيادة عدد السكان لا وجود لها !! وباعتراف الأرقام الرسمية للحكومة !!

وبالنسبة لإدعاء نقص الموارد فلن أتحدث مطلقا عن الموارد الداخلية كقناة السويس والغاز الطبيعى وموارد الطاقة كحقل المرجان وبلاعيم ,

بل سأتحدث بالأرقام عن التدفقات المالية الخارجية خلال الثلاثين عاما الماضية والتى أتت على شكل هبات أو مساعدات لا ترد أو دخول للعاملين بالخارج وهى تدفقات بلغت 150 مليار دولار على نحو جعل مصر أكثر دول العالم أجمع جلبا للعملة الأجنبية !

وأضاف هيكل ..

فأين ذهبت هذه الأموال ؟!

إننى أستطيع أن أضع يدى على شواهد تم الصرف عليها مثل البنية الأساسية وتكلفت ما بين 10 إلى 12 مليارا ومترو الأنفاق تكلف حوالى 6 مليارات دولار .. لكن خلاف ذلك أين هى مواضع الصرف التى استوعبت تلك المبالغ الفلكية ؟!

ما غاب عن ذهن أستاذنا الكبير هيكل معلومة تمثل ضربة أخرى من ضربات عدم المنطقية .. وهى أن الدولة لم تتكلف قرشا واحدا من المليارات الستة التى تم صرفها على مشروع مترو أنفاق القاهرة الكبري حيث قامت بالمشروع وتكاليفه شركة فرنسية وعمالة مصرية مشتركة بنظام عقود bot وهو النظام الحديث فى العقود الإدارية التى يمنح الشركات الأجنبية حقلا إقامة المشروعات القومية وتحمل تكلفتها نظير إدارتها والإنتفاع بها لمدد محددة سلفا " 15 ـ 20 " عاما ثم تعود ملكيتها للدولة دون أن تتحمل الحكومة أية نفقات

أما أمر الديون الذى خرجت به مصر مثقلة الكاهل من حرب أكتوبر فمعظم هذه الديون كانت ديون النفقات العسكرية للإتحاد السوفياتى وهى الديون التى تم جدولتها وإعادة النظر فيها وإسقاط رقم لا يستهان به منها

أما الديون العسكرية فى مرحلة ما بعد كامب ديفيد وهى الديون التى استحقت للولايات المتحدة الأمريكية فقد قامت الحكومة الأمريكية بإسقاط ديون الفترة ما بين 1982 م إلى عام 1989 م فضلا على أن عام 1989 م شهد اتفاقية جديدة فى برامج التمويل العسكري المصري الأمريكى منح مصر مساعدات غير قابلة للرد

وهنا ألا يستحق منا هذا الأمر سؤالا بديهيا فى ظل هذه الموارد الرهيبة التى لم تتوافر لبلد فى العالم كيف يمكن أن يبلغ حجم الدين العام لمصر حوالى 100 مليار جنيه مصري !!

الجواب يتمثل فى ثروات أصحاب الحظوة من أمثال أحمد عز التى تجاوز رصيده أربعين مليار جنيه !

وعلى نفس الشاكلة هشام مصطفي ومحمد أبو العينين وابراهيم كامل , وغيرهم من فراعنة الإقتصاد , هؤلاء الذين نهبوا البنوك والأصول والمعونات الخارجية , ودفعوا المقابل رشاوى هائلة بالملايين لكبار المسئولين , وفضائحهم فى هذا المجال معلنة وأكثر من أن تحصي , ويكفي حكم القضاء ببطلان عقد أرض ( مدينتى ) والتى اشتراها هشام مصطفي من الدولة بخمسين قرشا للمتر , ثم أسس المدينة السكنية بقروض البنوك وباع المتر بمئات الآلاف من الجنيهات

أى أن هشام مصطفي ـ وغيره بالعشرات ـ استثمروا أموال الدولة على أرض الدولة وخرجوا بالمليارات ليصرفوها على ملذاتهم , ولعل قضية هشام مصطفي كشفت عن الملايين التى بذلها لسوزان تميم كى يخدمها إعلاميا ,

هذا بخلاف المليارات التى يصرفها تليفزيون الدولة الرسمى على المسلسلات بأموال الشعب الذى لا يجد لقمة العيش , فإذا بخسائر التليفزيون العام الماضي فقط تبلغ 11 مليار جنيه بسبب إنتاجه لما يزيد عن ثمانين مسلسلا فى العام الماضي , معظمها فى رمضان , وكلها عبارة عن مهازل حقيقية ,

مسلسلات يتم إنتاجها من دم الشعب , ليصرفها أهل الملذات , وهى لا تخرج عن كونها مسلسلات تعرض حياة رجال الأعمال , أو مسلسلات تحكى قصص الممثلين أصحاب المسلسلات !!

ومن الفكاهيات حقيقة أن عادل إمام الذى قام بتمثيل دور البطل المصري أحمد الهوان فى مسلسل جمعة الشوان , هو واحد من أصحاب المليارات , وتقاضي أربعة ملايين دولار مؤخرا على إعلانه لشركة فودافون , أى عشرين مليون جنيه مصري على إعلان اشترط فيه عدم ذكر اسم الشركة , والحديث بعبارة واحدة فقط ,

وهذا فى مقابل عشرين مليون جنيه مصري ..

وهذا ما لم يحصل عليه بشري فى التاريخ نظير جملة واحدة يقولها بصوته فقط دون صورته ,

فيا ترى ,

هل يمكن لمحمد نصير رئيس شركة فودافون أن يدفع مثل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رد الإتهامات عن الثورات العربية (2)

كتبها محمد جاد الزغبي ، في 26 ديسمبر 2011 الساعة: 13:58 م

رد الإتهامات عن الثورات العربية (2)

الإتهام بالعمالة للغرب ..

ليس صحيحا على الإطلاق أن معاداة الثورات تعتبر من وجهة نظر لصاحبها الحرية فيها ويمكن قبول عدائه أو تشنيعه على أنه اختلاف محمود فى الرأى ..

كلا وألف كلا ..

فأولا ما قيل ويقال من اتهامات وتخوين وتجريح ليس رأيا من الأصل بل هو سب وقذف بحق شهداء وضحايا ضجوا من الظلم فخرجوا رافعين أيديهم وأصواتهم قائلين للظالمين فى وجهه أنه ظالم ..

فكيف يمكن قبول الإفتراء المخزى على أنه إختلاف فى الرأى ؟!

ومن ناحية أخرى ..

تلك الإتهامات لا ينطبق عليها وصف الرأى المخالف المقبول من الناحية الموضوعية البحتة ..

هذا لا ينطبق إطلاقا على الحق النقي الواضح فى مواجهة الباطل العتى الفاضح ..

ولو جاز ذلك لما كان هناك فرق بين الكفر والإيمان , وبين الصدق والكذب , وبين الإخلاص والنفاق ..

لا يوجد قبول ولا تقبل لمن رهن قلمه ووعيه طائعا مختارا للدفاع عن الظلم والظالمين , لا سيما فى حالتنا المعاصرة وواقعنا الذى لا يحتاج إلى أدلة أو وثائق لكى تثبت الكفر البواح والظلم الصراح الذى مارسته وتمارسه أنظمة القمع العربية وخيانتها المطلقة لقضايا الأمة ,

لأن ما ظهر على السطح كفي وزيادة ــ بغض النظر على ما تحت السطح ـــ لإثبات أن هذه الشرذمة الحاكمة تنطبق عليها انطباقا الآية الكريمة التى تقول :

( ومن يتولهم منكم فإنه منهم )

وما شاء الله ..

عالمنا العربي منذ ما يربو على ستين عاما , ومنذ ثلاثين عاما على وجه الخصوص , حدث فيه ما لا يمكن أن يراود عربيا واحدا فى أبشع كوابيسه ..

فما حدث فى الستينات والسبعينات من القرن الماضي مثلا , كان ــ على بشاعته ــ أهون بكثير مما حدث بعدها , وأخف وقعا بمراحل بما تلاها فى عصورنا الحالية وبداية القرن الجديد ..

ففي الستينات والسبعينات كان أمر الحديث عن الإعتراف بإسرائيل أو مجرد الجلوس معها للتفاوض يعتبر أكبر الكبائر عند أى سياسي عربي ــ حتى لو كان عميلا للإسرائيليين ــ فلم تكن تجرؤ السياسة العربية على أن تتحدث عن سلام أو اعتراف ــ مجرد اعتراف ــ بإسرائيل وكانت الإتصالات تتم فى الخفاء وإذا عُرفت تصبح كارثة محققة ..

وأصدرت المجامع العلمية فى الأزهر وغيره فتوى رسمية تكفر علنا كل من يجرؤ على القول بذلك فى ظل وجود إحتلال الأراضي المقدسة تحت يد اليهود وفى ظل السياسة الغربية التى تعادى المسلمين فى كل موطن ..

ثم جاءت السبعينات والثمانينات , ..

وإذا بالإتصالات والسفارات تتخذ طابعا علنيا , ورغم الإعتراض الجماهيري الهائل فى تلك الفترة على هذه الروابط إلا أن كل هذا تم على مرأى ومسمع من الجماهير التى كانت تغلى بالغضب , ثم خف الغضب شيئا فشيئا مع انفراد الولايات المتحدة بمقدرات العالم .. واتجاه السياسة العربية بأكملها إلى عمالة واضحة وصريحة للأمريكان , لا ينقصها الإشهار ولا الإعلان وقاد هذه العمالة نظام مبارك ..

وفى التسعينيات وسنوات القرن الجديد لم يقتصر الأمر على الدبلوماسية بل صار واقعا ملموسا بل وأصبح أحد ثوابت السياسة المصرية والعربية التعامل مع الولايات المتحدة وإسرائيل على أنهما حليفان صديقان , وتبعت الدول العربية فى ذلك حتى وصل الأمر بالجماهير التى كانت ترى مجرد الإتصال بإسرائيل ديبلوماسيا كفرا ..

قبلت ما هو أمر وأفدح عندما اتخذت الولايات المتحدة لها قواعد عسكرية هائلة دائمة فى المنطقة العربية , ومدعومة بالمال العربي أيضا , وما لا يدركه الكثيرون أن القواعد الأمريكية فى الشرق الأوسط تسدد فاتورة بقائها الخزانة العربية بالكامل بزعم حمايتها من الأخطار !

رغم الإنفاق الهائل من ميزانيات الشعوب العربية على جيوشها التى لا نراها أسودا إلا فى مواجهة مواطنيها أما فى الدفاع عن أراضيها فهذه وظيفة ليست لها !

ورأينا كيف تم ضرب الدول المسلمة والعربية بالجيوش القابعة على أراضينا ورأينا أكثر أن ثروات النفط كلها مآلها للغرب ولإسرائيل , وأصبح البترول العربي يمثل للولايات المتحدة مائة فى المائة من احتياجاتها وأصبح الغاز المصري يمثل 40 % من الطاقة الإسرائيلية ..

والمال العربي الناجم عن الثروات البترولية التى يحصل عليها الغرب , حتى هذا المال مآله للإقتصاد الأمريكى وبنوك الولايات المتحدة , وزيادة فى التبجح , قام أحد الأثرياء العرب بالتبرع بقيمة 4 مليارات دولار للخزانة الأمريكية فى الأزمة المالية الأخيرة !

وأصبحت لأجهزة الأمن الإسرائيلية برتوكولات تعاون مع أجهزة الأمن العربية لحماية الرؤساء العرب ! , ولتنظيم الأمن الداخلى لهم , وهناك نظم عربية كبري وقّعت وثيقة رسمية بحماية عرش الدولة للأسرة الحاكمة فى مقابل التعاون الوثيق لتنفيذ الأجندة الأمريكية بالمنطقة , والوثيقة معلنة ومنشورة منذ ما يقرب من أربعين عاما كاملة !

وفى مصر مبارك ..

كشف اللواء شفيق البنا ـــ نجل الشيخ محمود على البنا قارئ القرآن الشهير ــ كشف كثيرا من خلفيات العلاقة بين مبارك والولايات المتحدة وإسرائيل وتوضح كيف أن مبارك كان يتعامل بوصفه وكيلا أمريكيا على رياسة مصر وصديقا لصيقا بإسرائيل على نحو ما وضحته سياسته ــ لا سيما فى الأعوام الأخيرة وحرب غزة التى شارك يها مشاركة فعلية لإبادة القطاع ــ على نحو يوضح تماما لماذا قال عنه بنيامين إليعازر أن مبارك كنز إستراتيجى لإسرائيل !!

يقول اللواء البنا [1] ــ مسئول القصر الرياسي لخمسة وعشرين عاما ـــ أن مبارك كاد يفقد عقله فى بداية التسعينات عندما سمع بالإنقلاب السوفياتى الذى قاده بوريس يلتسين ضد نظام جورباتشوف لإعادة النظام الشيوعى كما كان , حيث كان مبارك بالغ السعادة والحرص على ريادة الولايات المتحدة للعالم أجمع ..

وكان مبارك هو الساعى للإسراع بإعدام صدام بعد سقوط بغداد وفقا لاعترافات رئيس الأركان الأمريكى , فضلا على فتحه قناة السويس لآليات الجيش الأمريكى النووية لتعبر فى ضرب العراق , وفتح الأجواء المصرية لمئات الآلاف من الطلعات الجوية التى خرجت للغرض نفسه ..

بخلاف أنه كان رأس عملاء الولايات المتحدة فى المنطقة ــ بالمعنى الحرفي للكلمة ــ فهو الذى قاد إجتماع الجامعة العربية فى بداية التسعينات لإقرار قبول وجود القوات الأمريكية فى المنطقة لضرب العراق وكأن الجيوش العربية بأكملها تعجز عن تحرير الكويت , ووقف مبارك حائط صد ضد أى وجهة نظر مغايرة تتبنى الحل السلمى ..

ويروى اللواء البنا أنه فى منتصف التسعينات وصل تقرير من المخابرات العامة يحذر الرئيس فيه من اتصال ابنه جمال مبارك بشخص يدعى يوسف بطرس غالى ! , وأن هذا الشخص عميل للمخابرات الأمريكية تراقبه المخابرات المصرية منذ مدة ,

فما كان من مبارك إلا أن أصدر قرارا بتعيين يوسف بطرس غالى وزيرا للإقتصاد فى حكومة الجنزورى الأولى واستمر بعد ذلك حتى قيام الثورة وهو وزير للمالية وأشرف بنفسه على عملية تدمير القدرة المصرفية لمصر بعد تحرير الجنيه المصري وتعويمه ليرتفع الدولار من أربعة جنيهات إلى سبعة جنيهات كاملة , فضلا على إشرافه الكامل بموافقة مبارك وابنه على تدمير القطاع العام وإضاعة أموال التأمينات واستغلالها فى سد عجز الموازنة لتضيع على أصحاب المعاشات مائة مليار جنيه تقريبا ذهبت سدى ولا زالت التحقيقات حتى اليوم تتم فى هذا الأمر والمحاولات مستميتة لمعرفة أين ذهبت بالضبط أموال التأمينات ..

وعندما تم اختيار يوسف بطرس غالى وزيرا فى حكومة الجنزورى كان رد المخابرات المصرية هو الصدمة المريعة وذهب عمر سليمان إلى مبارك مستفسرا عن تلك الخطوة فقال له نصا :

( انت مهمتك ترفع التقارير مش مهمتك انك تاخد القرار ) ..

وكانت النتيجة أن الرجل الذى كان يتابع عملية يوسف بطرس غالى وهو ضابط برتبة لواء أصيب بجلطة مفاجئة من الصدمة الشنيعة ومات متأثرا بها فى مستشفي وادى النيل التابع لجهاز المخابرات العامة !

ويروي اللواء البناء أن مبارك فى سنواته الأخيرة ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رد الإتهامات عن الثورات العربية (1)

كتبها محمد جاد الزغبي ، في 26 ديسمبر 2011 الساعة: 13:48 م

رد الإتهامات عن الثورات العربية (1)

 

 كثيرة هى وجوه الثورة المضادة التى غطت على الربيع العربي ونالت منه , أو تحاول النيل منه ..

منها ما هو طريف ومنها ما هو مضحك حتى البكاء ومنها ما هو شاهد عيان على ما صاغه المفكرون الكبار مثل عبد الرحمن الكواكبي فى ( طبائع الإستبداد ) وجمال حمدان فى ( شخصية مصر ) عن طبيعة الشخصية العامية التى يـُـخلّفها الحكم المستبد من التلذذ بالعبودية والدونية وتأليه الحكام عمليا والنظر إليهم كأنصاف آلهة بل والدفاع عنهم أيضا ..

ومن الطبيعى للغاية أن تتناثر الإتهامات ضد الثوار وهذا ما ألفناه عبر التاريخ .. فكل ثورة وحركة حرية ضد أى نظام حكم فردى ومستبد هناك لابد وجه آخر للعُملة يتمثل فى قوى الثورة المضادة التى يخلفها النظام المستبد وهى من بقايا فلول المستفيدين من حكم الفراعنة وحاشيتهم ..

وهؤلاء ليسوا بالسهولة التى تجعل مواجهتهم سهلة أو هينة , ولهذا مرّت العديد من الثورات بمجازر جماعية لتتخلص من تلك الآفات وإن كان تحولها الدموى لم يصب فى مصلحتها المستقبلية

أما فى الثورات السلمية الصادعة بالحق فى مواجهة القوة الغاشمة , فمن الطبيعى أن تجد الثورة المضادة لها مراتع كثيرة لا سيما فى مراحل التحول , لأن الطبيعة السلمية للثورات تتصف بمعايير الأخلاق مع أوغاد يركلونها بأقدامهم !

ومن الطبيعى أيضا أن تئول تلك الإتهامات إلى مكانها الطبيعى فى ركن قصي يناسب انحطاطها وتبقي السيرة العطرة وحدها قائدة وملهمة للشعوب التى خلقها الله أحرارا ولم يخلقها تراثا أو عقارا ..

ومن الطبيعى أن يخرج علماء السلطان مُحبِطين ومثبطين لهمم الشعوب الثائرة فى وجه الظلم , فليس هذا اختراعا جديدا ,

ومهما بدت الأفكار التى يدعو إليها علماء السلطة ومفكروها أفكارا شاذة ومريضة , إلا أنها كانت تحدث , مثل ما حدث ـ حسب رواية الرافعى فى تاريخه المشهور ــ فى ثورة القاهرة الأولى والثانية ضد المستعمر الفرنسي , فقد خرج بعض العلماء المنافقين لنابليون بونابرت يحذرون الناس من مغبة الفساد والإفساد وتعطيل الحياة والعامة وتعريض المنشآت الخاصة والعامة للتدمير فى ظل الإستجابة لتحريض قلة مندسة للثورة على ساري عسكر باشا ( المقصود نابليون بونابرت كما أطلق عليه أهل هذا الزمان ) ودعا بيان هؤلاء العلماء الناس إلى تجنب الفتن والإضطرابات وعاقبة تعريض النفس للقتل فى مواجهة عساكر الفرنسيس !! [1] .. ( هل يبدو لكم هذا البيان مألوفا !! )

من الطبيعى أن يخرج أولئك المثبطين المنافقين كما أنه من الطبيعى أن تخرج الأكثرية الغالبة من علماء الشريعة الربانيين والمفكرون أصحاب الضمائر ليقودوا همة الشعوب طالبة الحرية .. وردع هذه النداءات المتخاذلة العميلة لكل قوة التى وظفت آيات الله وسنة نبيه للبيع والشراء بأثمان بخسة تحت مزاعم حفظ الأرواح ناسين أو متناسين أن الجهاد ضد الظلم والموت فى سبيل الحق فريضة جهاد على كل نفس مسلمة ..

واو أن الحفاظ على النفس والمال مطلق فى الزمان والمكان لما كان هناك حاجة فى الإسلام لإنشاء جيوش تدافع عنه وعن دوله , باعتبار أن الجهاد تهلكة للنفس حسب مقاييس هذه الفتاوى ..

ولما كان هناك لزوم لحديث النبي النبي عليه الصلاة والسلام الذى وصف الجهاد بالصدع بكلمة الحق فى وجه سلطان جائر أنه أعظم الجهاد , وفاعله هو سيد الشهداء جنبا إلى جنب مع حمزة رضي الله عنه ..

ومن الطبيعى أيضا تواجد نخبة من المفكرين أعطت دمها للحرية والعدالة والحق , فى مقابل نخبة أخرى باعت أنفسها للغرب واكتفت فى تبرير موقفها بأن همهم الأكيد هو الحفاظ على وحدة الأمة وعدم تناحرها وحفظ أمن الوطن واستقراره وأن هؤلاء الداعين لرفض الإحتلال أو الحكم الغاصب إن هم إلا شرذمة من سفهاء الأحلام ينخدع بهم الشباب صغار السن !

( هل سمعتم هذا الحديث مؤخرا !! )

هو نفس الحديث ونفس الإشاعات التى أطلقتها جبهة عدلى يكن وأمثاله فى وجه سعد زغلول ورفاقه إبان ثورة 1919 م .. ومن قبله مصطفي باشا صدقي ومن بعدهم أمين عثمان الذى وصف احتلال بريطانيا لمصر بأنه زواج كاثيوليكى لا طلاق فيه !!

بل إنه حتى من الطبيعى أن يدعى العملاء المجاهرون بعمالتهم على خصومهم من الصادعين بالحق بأنهم هم العملاء !

باعتبار أن نداءات الثورة والتحرر والإستقلال لا تخدم استقرار البلاد ولا علاقتها الطيبة بالغرب القائمة على التوازن ! , وأن المنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحميل كتاب سفراء جهنم

كتبها محمد جاد الزغبي ، في 27 نوفمبر 2011 الساعة: 19:26 م

 

كتاب سفراء جهنم ..

(الحقيقة وراء المرجعيات الشيعية المعاصرة )

 الطبعة الكاملة ..

إهداء

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أهدى هذا الكتاب وما سبقه فى هذه السلسلة من دراسات الشيعة الإثناعشرية إلى روح والدى رحمه الله ..

وإلى العالم المجاهد الكبير إحسان إلهى ظهير الذى أذاق الشيعة الرافضة من بحر علمه وقلمه وكان بحق فارس القرن الماضي فى الرد على ضلالاتهم وشبهاتهم ..

أهديه إليه من مصر الكنانة التى جاءها زائرا فى رحلة علمية , فعتثر على كتب أحد المتشيعين ودعاة التقريب وهو الدكتور عبد الواحد وافي , وصدمته محتويات الكتاب لما بها من جهل بالرافضة وعقائدهم , وطبيعة مشاعرهم تجاه أهل السنة ,

فكتب كتابا فى الرد عليه عنوانه ( الرد على مغالطات د. عبد الواحد وافي ) نعى فيه إلى بلد الأزهر عدم وجود من يتصدى لهذا الفكر الخبيث فى العصر الحديث رغم سابق ريادة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سؤال عن حوار الأديان

كتبها محمد جاد الزغبي ، في 16 نوفمبر 2011 الساعة: 18:23 م

 

سؤال عن حوار الأديان ..

 

هناك بعض القضايا كنت أتخيلها من الواضحات التى لا تحتاج لإثباتها قولا ولا فعلا ..

والواقع أنه موضوع حوار الأديان , أو ما يسمى بهذا الاسم , كان واضحا جليا فيما أعتقد على نحو ما بينه العلماء فى حينه ..

ولكن من بعض التعليقات على الموضوع اكتشفت أن هناك خلطا كبيرا يخص هذه المؤامرة الغربية ..

خلط ..

يجعلنا مضطرون لبيانه ومناقشته حتى لو كان مثل الشمس فى سطوعه , ولا عزاء للشاعر الذى قال ..

وليس يصح فى الأذهان شيئُ ×× إذا احتاج النهار إلى دليل !!

حوار الأديان أيها السادة بدعة ابتدعتها الإدارة الأمريكية والإسرائيلية بعد أن تزايدت حدة انتقاد عنصرية إدارة بوش تجاه المسلمين وبعد ثبوت حقيقة مؤامرة 11 سبتمبر والحرب الصليبية التى تم شنها بسببها فى مزاعم الحرب على الإرهاب ,

ومؤتمرات حوار الأديان لمن لا يعلم كانت هى الجبهة الفكرية لهذه الحرب ,

فكما أن الحرب على المسلمين اتخذت طابع القتال الساخن , كان لابد لها من أن تتخذ الطابع الفكرى لتحقيق كافة أهدافها وأولها زيادة تغريب المسلمين عن الإسلام , والقضاء المبرم على الثوابت التى أرساها القرآن وبينتها السنة وأصبحت من المعلوم من الدين بالضرورة ..

ولهذا فمن ساند وشجع تلك الدعوة وحضر مؤتمراتها كانوا هم علماء الدين الرسميون ( عملاء الأنظمة الديكتاتورية فى الوطن العربي ) واستجاب هؤلاء العلماء لضغط حكوماتهم وساندت تلك الحكومات حرب الولايات المتحدة الفكرية على الدين الإسلامى مثلما ساندوا من قبل حربها الساخنة ضد بلاد المسلمين فى العراق وفلسطين وأفغانستان وغيرها ..

وهدف هذه الحرب الفكرية هدف بسيط وواضح هو تغريب المسلمين عن الإسلام ودفعهم دفعا لمزيد من التخلى عن الدين الإسلامى واعتباره من كماليات الحياة وأنه لا يمثل عائقا أو سببا للإختلاف !

ولأن الغرب يغرق فى أديانه وملله المحرفة , وعنده استعداد دائم للتخلى عن أى شيئ بها لتحقيق نصر مرحلى فقد رحبوا بهذه الدعوة على أمل أن يتنازل المسلمون عن ثوابتهم الدينية ويستجيبون لدعوات الغرب فى حذف وإبطال آيات القرآن الكريم التى تحض على كراهية النصاري واليهود المحاربين للإسلام , والقبول بإسرائيل ضمن مجتمع الشرق الأوسط الجديد , وإنهاء التعليم الدينى فى مصر والجزيرة واليمن وغلق جامعاته , والإكتفاء بدراسة العلوم الإنسانية باعتبارها هى مفتاح التقارب !

فى نفس الوقت الذى يتجاهلون فيه أن إسرائيل دولة قامت على أساس دينى عنصري محض ولا زالت كذلك لليوم , وقد استصدرت الحكومة الإسرائيلية قانونا فى عهد حكومة نتنياهو يتيح لها الحفاظ على الهوية اليهودية للدولة والحفاظ على طابعها العنصري فى مواجهة الإسراتئيليين من أصول عربية !!

أما إن طلبنا نحن المسلمين التمسك بعقيدتنا السليمة غير المحرفة ظهرت على الفور دعوات التطرف ودعاوى الإرهاب !

وكل هذه المؤامرات أيها السادة مصداقا لقول الله عز وجل

[وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ] {البقرة:120}

وهذا الأمر هو الذى طلبته الحكومة الأمريكية صراحة فى عهد بوش الإبن من حكومات الدول العربية وبشكل رسمى معلن وموثق ,

واستجابت الحكومات العربية ـ وهو أمر متوقع ـ لهذه الضغوط ونفذت بعضها بالفعل فتم حذف معظم المناهج الدينية فى عهد مبارك بمصر وبحضور مباركة شيخ الأزهر السابق محمد طنطاوى والمفتى الحالى ـ مفتى مبارك على جمعه ـ وبإشراف وزير التعليم فى حكومة ما قبل الثورة أحمد زكى بدر ,

ومؤتمر حوار الأديان هذا هو المؤتمر الذى حاز على رفض واسع من علماء المسلمين المستقلين والذى انتشرت فيه الصورة المثيرة للجدل لشيخ الأزهر السابق محمد طنطاوى وهو يصافح الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بكلتا يديه !!

 

 

والنقطة الهامة فى أول جلسات هذا المؤتمر والتى توضح أهدافه بشكل صريح , أن من حضر وحض على هذا المؤتمر كانوا هم نجوم الساسة الغربية ومن شايعهم من الحكام العرب , مما يفسر لنا أن المؤتمر لا علاقة له بالعلم أو الأديان وغنما هو مؤامرة سياسية لا أكثر ..

ولو كان الغرب صادقا فى تلك الدعوة على نحو ما يظن البعض لما اهتم بأمر هذا المؤتمر كبار الساسة الغربيين فى إدارة بوش وبيرلسكونى وبيريز ونتنياهو وغيرهم , فهؤاء هم قادة وساسة الحرب على الإسلام فكيف يمكن أن يتصور عاقل أن يصدر التقارب عن مثل هؤلاء ؟!

والأمر الأكثر أهمية ..

أن هؤلاء الساسة هم بأنفسهم من منحوا التراخيص والرعاية لدعوات وحركات التفرقة العنصرية التى نالت من المسلمين فى كل أرض , مثل حزب شاس الدينى الإسرائيلي المتطرف والذى انتمى إليه القاتل السفاح جولدشتاين صاحب مذبحة الحرم الإبراهيمى الذى دخل على المصلين فى المسجد الإبراهيمى بفلسطين وفتح نار مدفعه الرشاش عليهم فى صلاة الفجر فقتل وجرح أكثر من مائة مصل !

ولما انتحر بعد فعلته الشنعاء أقام له حزب شاس تمثالا تمجيدا لعمله !

وكذلك حركات التطرف ضد العرب والمسلمين التى قادتها إدارة بوش وأطلقت على حربها ضد الإسلام مفهوم الحرب الصليبية فى إشارة لا يخطئها إلا العميان , فضلا على دعمهم الفاضح لحركات التحريض ضد المسلمين مثل حركة العنصرية ضد الأمريكيين من أصول عربية ..

وهلم جرا

وتم استبدال منهج التربية الدينية بمنهج مدنى باسم مادة الأخلاق !

وتم تطبيق فعاليات هذه المؤتمرات المشبوهة بالفعل ..

 

وعلى نفس النهج سارت بقية الدول العربية تحت زعم محاربة فكر التطرف والمقصود به فكر الإسلام والسنة ,

وفى الأزهر أشرف طنطاوى على إنهاء الدراسة با

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ردا على د. نبيل فاروق : مسألة تكفير الغرب

كتبها محمد جاد الزغبي ، في 4 أكتوبر 2011 الساعة: 13:53 م

ردا على د.نبيل فاروق : مسألة تكفير الغرب

 

 

قضية غريبة للغاية أثارها أستاذنا الكبير د. نبيل فاروق الذى عرفناه منذ عام 1985م , رجلا مهمته بناء الإنتماء [1] , عرفناه رجلا طيلة عمره يدافع عن المثل العليا فى تاريخنا العريق , وبعض الأمثلة المشرقة من حاضرنا , ومحاربا فى نفس الوقت للممارسات العلمانية القائمة على الترويج للمفاهيم الغربية ونماذجها باعتبارها لا تصلح مع أخلاقياتنا وحضارتنا الإسلامية

فإذا به يفاجئنا بمقال متهافت أقل ما يقال عنه أنه مقال للخلط والتخليط لا تعرف له هدفا , ولا تعرف له قضية , ولولا أننا نعرف الدكتور نبيل جيدا لتخلينا كاتبه علمانيا صرفا يستنكر مجرد الإنتماء لدينه وعروبته !

وكان مجمل المقال الغريب الذى عنوانه ( تكفير الغرب ) , هو انتقاده الشديد لمن يقول إن الغرب كافر !! , ليس هذا فقط وإنما لم يكتف د. نبيل فاروق بهذا الإنكار لحقيقة بدهية ومن مسلمات العقيدة الإسلامية , بل قام ـ فى خلط شديد ـ بتبرير تكفيرنا للغرب بأنه من نواقص الشخصية العربية وأنه غيرة من تقدم الغرب ماديا وعلميا !!

وحقيقة إن الرد على هذا الكلام لا يحتاج جهدا من أى نوع وإنما ما يحتاج الجهد هو معرفة أسباب كتابة د. نبيل لهذا الكلام وما هى دوافعه , وهناك أمور تحتاج لإيضاحات ضخمة ـ ما كنت أحسب أننا نحتاجها ـ بعد أن قرأت لبعض الشباب تعليقات على المقال تؤيد ما كتبه ولا تعترف بكفر الغرب أو كفر النصاري أيضا !

والمسألة الأخيرة ـ كفر النصاري ـ أثارها الصحفي الشهير وائل الإبراشي فى إحدى حلقات برنامجه ( الحقيقة ) وكانت سقطة منه رهيبة أذهلتنا فى الواقع عندما هاجم بعض منتسبي التيار الإسلامى لأنهم يكفرون النصاري ـ على حد قوله ـ وكأنهم هم الذين يكفرونهم ولم ترد هذه الحقيقة فى القرآن ـ وهذا كله من علامات الساعة بلا ريب , عندما نجد أنفسنا أمام المسلمات نواجه من يطلب إثباتا عليها , على حد قول الشاعر

وليس يصح فى الأذهان شيئُ ×× إذا احتاج النهار إلى دليل .

وقبل الرد على ما أثاره نبيل فاروق والإبراشي نحتاج إلى أن نلقي النظر إلى حقيقة مهمة دفعت هؤلاء الكتاب الكبار ـ رغم جلاله مكانتهم وعقولهم ـ إلى النزول إلى مثل هذه الهاوية التى لا يتردى فيها إلا عتاة العلمانية المنكرين لثوابت القرآن والسنة ,

والسبب فى هذا يعود إلى نقطة شديدة الخطورة لو لم ينتبه إليها كُــتـّـابنا الأفاضل فالعاقبة ستكون وخيمة .

هذه النقطة تتمثل فى أن البعض ـ تحت تأثير كراهيته للمتعصبين أو بعض المنتسبين للتيار السلفي ممن يتكلمون بغير علم ـ وجدوا أنفسهم فى مواجهة مع الإسلام بدلا من أن يكونوا فى مواجهة مع التعصب , وأصبحوا ينظرون إلى هؤلاء باعتبارهم محتكرى الإسلام والمعبرين عنه وأقوالهم حجة على الإسلام أيضا !

ناسين أو متناسين أن الإسلام حجة فى ذاته وليس هناك شخص فى الوجود تعتبر أفعاله حجة على الإسلام إلا النبي عليه الصلاة والسلام وحده دون سواه , وذلك وفقا للقاعدة الفقهية الثابتة منذ الأزل

( كلٌ يؤخذ منه ويرد عليه إلا النبي عليه الصلاة والسلام )

والقاعدة الفقهية الأشهر أيضا التى تقول ( أقوال العلماء ـ لاحظوا أن الحديث عن العلماء أنفسهم ــ يُستدل لها ولا يستدل بها )

بمعنى أنه حتى أقوال العلماء لا يتم قبولها إلا إذا اقترنت بالدليل الساطع وإلا تم اعتبارها من سقط القول لا يؤبه بها ,

والعبرة بمن يتحدث فى الدين أن يتحدث وتحت يمينه آيات الذكر الحكيم والسنة المطهرة , وبغير ذلك يعتبر الخوض ـ مجرد الخوض فى الدين إثما كبيرا

وما فعله الإبراشي ونبيل فاروق تطبيق مباشر لهذا الإنزلاق الذى وقع فيه بعض الإعلاميين , فبدلا من أن يكتفوا برفض وجهات النظر المتعصبة ورفض أصحابها , إذا بهم يرفضون ثوابت القرآن والسنة والعقيدة السليمة لا لشيئ إلا لأن هذه الثوابت جرت على ألسنة السلفيين وتكلموا بها !!

فهل هناك مصيبة أكبر وقعا من هذه المصيبة , وهل السلفيون وحدهم هم من يقولون بثوابت العقيدة الإسلامية وبأن الإسلام هو الدين الخاتم وأن كل من يدين لله بدين غير الإسلام هو كافر كفرا قطعيا لا شبهة فيه حتى ينطق الشهادتين , وهل هناك شك فى أن كافة الأديان السابقة قد نسخها الإسلام وأبطلها وأصبح الإسلام وحده هو الطريق الشرعي الوحيد إلى الله تعالى ؟!

وإذا كنتا نحتاج مناقشة فى هذا الشأن فأى دين يبقي لنا بعد ذلك ؟! بل أى قرآن وأية سنة ؟!

وماذا نفعل فى قول الله تعالى

[إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسَابِ] {آل عمران:19}

وهى آية من عشرات الآيات فى القرآن الكريم حددت أن الإسلام هو الدين الخاتم وأن كل من يبتغي دينا غيره لن يقبل منه , ثم اقترن ذكر ذلك بذكر حال أهل الكتاب وكيف أنهم اختلفوا عن هذا الدين ونبذوه ورفضوه بعد أن نزله الله عليهم وهى آية تحمل فى طياتها المعنى الصريح بكفر كل من ليس بمسلم سواء من أهل الكتاب أو من الملحدين ..

ونثبت أولا خطأ ما ذهب إليه الإبراشي ومن تحمس له من القراء بإنكار كفر النصاري !! .. وهذا فيما يلي ..

أولا :

لا يخلو قول الإبراشي من خلط عنيف متعمد وسيئ النية أيضا , حيث أنه يربط تكفير النصاري بقضية التعصب ليبدو كما لو أن تكفيرهم جزء من العصبية التى لا يسمح بها الإسلام ! , مما يعنى بالتبعية أن كفر النصاري غير وارد فى الإسلام وهذا لا يقول به عاقل فضلا عن مسلم ..

فهى من المسلمات التى قامت عليها العقيدة الإسلامية حيث جاءت أركان الإيمان سبعة وهى الإيمان بالله وكتبه ورسله وبالقدر والبعث والحساب والقضاء ,

ومن أبجديات الإيمان بالرسل الإعتراف بالأديان السماوية السابقة , جنبا إلى جنب مع الإعتراف بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام وسقوط تكليف الرسالات السابقة بوصول الإسلام واعتباره الدين الوحيد الحق منذ بعثة محمد عليه السلام وحتى يرث الله الأرض ومن عليها , مصداقا لقوله تعالى..

[وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ] {آل عمران:85}

وقوله عليه الصلاة والسلام ..

( والله الذى إله إلا هو لو كان موسي حيا لما وسعه إلا أن يتبعنى )

وهو دليل قطعى أن قيام الإسلام يعنى سقوط الملل السابقة عليه واشتمال الإسلام عليها وأن موسي عليه السلام نفسه أو غيره من الأنبياء لو طال بهم العمر وأدركوا بعثة محمد عليه السلام لما كان جائزا لهم إلا أن يؤمنوا بالإسلام ويتبعوا رسوله عليه الصلاة والسلام ..

وهذا هو سبب تسمية النصاري واليهود بأهل الكتاب أو أهل الذمة , حيث انتهى مسمى المسيحية واليهودية انتهاء مبرما بقدوم الإسلام

ثانيا :

ثانى أوجه الخلط التى وقع فيها الإبراشي وثانى نقاط سوء النية أنه خلط عامدا بين الكفر الإعتقادى الذى أثبته الله عز وجل وبين حكم التكفير , فبيّن للناس وأوحى إليهم أن تكفير الإسلام للنصاري معناه قتالهم وقتلهم واضطهادهم , وجعل كل تلك المعانى مربوطة بمعنى التكفير !!

وهذا كله ليس من الإسلام فى شيئ فكفر أهل الملل الأخرى ليس معناه إطلاقا ظلمهم بل حتى الكفار الملحدون والمجوس لا يجوز قتالهم أو ظلمهم أو نهبهم ما داموا مسالمين متعايشين فى أرض الإسلام والإعتداء عليهم إثم عظيم توعد النبي عليه الصلاة والسلام فاعله بأشد العذاب .. وفى القرآن الكريم أمرنا الله تعالى بإجارة الكافر المطلق إذا استجار بنا وذلك فى قوله تعالى ..

[وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ] {التوبة:6}

وسماحة الإسلام ليس معناها إطلاقا إنكار كفر النصاري ! , كما أن كفرهم ليس معناه الإعتداء عليهم بل سماهم النبي عليه الصلاة والسلام أهل الذمة أى لهم ذمة ( عقد أمان ) من المسلمين للنصاري فى حرية عبادتهم وشرائعهم وأن إقامتهم فى دار الإسلام محمية بالمسلمين كواجب عليهم وأن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين وهو ما أوصي به الله ورسوله فى قوله تعالى ..

[لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ] {الممتحنة:8}

ثالثا :

لتدركوا أن هذه الأقوال وأشباهها القصد المقصود منها هو تشويه صورة الإسلام بالذات وعن عمد , تأملوا كيف يقيم العلمانيون الدنيا ولا يقعدوها على المسلمين ويتهمون الإسلام بما هو منه براء وفى نفس الوقت لا ينبسون بحرف واحد تجاه الإرهاب الفكرى والمادى الذى مارسه النصاري ضد المسلمين فى الأندلس قديما , وحديثا ما فعلته ميلشيات الصرب فى مسلمى البوسنة ,

وأيضا ما يعتقد به النصاري اعتقادا عمليا بكفر المسلمين باعتبارهم لا يؤمنون بألوهية المسيح !

رغم أننا كمسلمين نعترف بنبوة عيسي وموسي عليهما السلام ونعتبر الإيمان بهما جزء لا يتجزء عن الإيمان بالنبي عليه السلام , فى الوقت الذى ينكر فيه النصاري نبوة محمد عليه السلام ويتهمونه بالكذب والدجل ولا يعترفون بالعهود والمواثيق ولم يردوا حتى جميل المعروف الذى نفذه لهم النبي عليه الصلاة إلى النصاري وعهد عمر بن الخطاب فيما بعد ..

فلماذا لا يتذكر أو يذكر وائل الإبراشي وأمثاله حرفا عن تكفير النصاري لنا ويدندن فقط بتكفير المسلمين للنصاري , هذا مع ملاحظة الفارق الشاسع بين مسلك المسلمين فى التعامل معهم ومسلكهم فى التعامل معنا

ولماذا لا يتذكر التشويه العصبي للإسلام القائم ليل نهار فى السياسة الغربية والإعلام الغربي والمقترن بالحرب على المسلمين فى بلادهم وفى الغرب واضطهادهم فى شعائرهم ومناسكهم ووصمهم بالإرهاب !!

رابعا :

القائل بعدم كفر النصاري الإعتقادى وبأن دينهم الذي يدينون به هو دين محرف تكذيب مباشر ـ والعياذ بالله ـ للقرآن الكريم الذى صرحت آياته بكفر أهل الكتاب وإختلافهم على دين الإسلام بعد نزول الرسالة المحمدية , ومن ذلك قوله عز وجل ..

[وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ] {البقرة:120}

وقوله تعالى ..

[وَقَالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى المَسِيحُ ابْنُ اللهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ] {التوبة:30}

أما قول القائل بأن تلك الآيات تخص فريقا واحدا من فرق النصاري فهذه الآية كافية لتبين له قوله , وفيها شمول الكفر لكافة أهل ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب ستون سؤالا بستين قضية

كتبها محمد جاد الزغبي ، في 25 سبتمبر 2011 الساعة: 19:42 م

 

كتاب ستون سؤالا بستين قضية ..

وجبة ثقافية متنوعة

http://saaid.net/book/open.php?cat=88&book=8822

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعلم كيفية الثبات فى زمن المتغيرات (14)

كتبها محمد جاد الزغبي ، في 24 أغسطس 2011 الساعة: 01:41 ص

تعلم كيفية الثبات فى زمن المتغيرات (14)

كيفية تطبيق الشريعة ..

عانت الأفكار الفقهية ـ مثل بقية الفكر وقضاياه ـ من التسطيح الشديد منذ بدء حملة التغريب على العالم الإسلامى واستيراد القوانين الوضعية الفرنسية وجعلها أساسا ومرجعية للحكم خلال فترة الإحتلال البريطانى لمصر ..

وتعاقبت الحرب على القيم الإسلامية عن طريق تحجيم دور الأزهر وتخفيف المناهج الدينية من المدارس وفق مخطط مرسوم أشرف عليه سياسي بريطانى وهو ( دانلوب ) الذى قاد تلك العملية فانهار التعليم العربي واللغة العربية وآدابها والمعارف والعلوم الفقهية وعانى أهلها تضييقا شديدا فى المعيشة فى الوقت الذى تم الإحتفاء فيه باللغات الأجنبية والحضارة الغربية وجعلها أساسا للتعليم الجامعى

وبعد انهيار السطوة البريطانية ومجئ نظام يوليو وما صاحبه من أحداث حتى عصر السادات ,

تم استبدال السلطة البريطانية والغزو الفكرى الذى قامت به بالغزو الفكرى الأمريكى وزاد التسلط أضعافا مضاعفة على مناهج التعليم فى عصر مبارك الذى سمح بمنظمات مشبوهة تقتلع جذور الحضارة الإسلامية عن طريق الندوات والمشاريع ومراكز البحوث التى تهتم أول ما تهتم بالتنظير للغزو الفكرى ..

فضلا على أن التعليم ومناهجه فى مراحله الأساسية بالذات من المرحلة الإبتدائية حتى الثانوية خضع لعملية تصفية منظمة حتى وصلت فى عهد أحمد زكى بدر آخر وزير تعليم فى عهد مبارك إلى إلغاء المناهج الدينية أصلا واستبدالها بما يسمى ( مادة الأخلاق ) هذا بعد حشو مناهج التاريخ واللغة بثقافة مغرضة ومشوهة تهدم الأسس الأصيلة للدين الإسلامى والتى يجب أن يتلقاها الطفل فى مراحل تعليمه الأولى

ثم تقررت اللغات الأجنبية على الصف الأول الإبتدائي بعد أن ظلت زمنا طويلا تبدأ مع المرحلة الإعدادية حتى يتسنى للطفل استيعاب اللغة العربية وآدابها وحفظ ما تيسر من القرآن الكريم وتعلم مبادئ دينه , مما أثر بشكل مباشر على الأجيال التى تعرضت لهذا المسخ وأصبح الدين غائبا عن المعادلة تماما .. ولم يعد للمدرسة أدنى دور فى تعليم الطفل العبادات واللغة والفروض وما شاكلها من المعارف الرئيسية

وما ينطبق على الشريعة واللغة ينصرف أكثر على مناهج التاريخ الإسلامى التى أصبحت من قبيل الثقافة المفقودة إلى حد مفزع

وكل هذا تم تحت أعين وبصر المؤسسة الدينية الرسمية ممثلة فى شيخ الأزهر والمفتى الحالى , والمفتى على جمعة والذى كان أحد أركان النظام السابق لم يستح أن يعلن تأييده لوزير التعليم المخلوع زكى بدر فى تصفية المناهج الدينية من المدارس تحت مسمى ( الحرب على الأفكار الطائفية ) !!

ولم يكن هذا تصرفا مستغربا منه بناء على سابق مواقفه المشينة وآخرها كتابته مقالا بمجلة أمريكية شهيرة يستعدى فيها الإدارة الأمريكية على التيارات السلفية !! وهو التصرف يستحى العلمانيون أنفسهم أن يفعلوا مثله

 

وبالتالى ..

نحن أمام حالة رهيبة من الفراغ الثقافي والإنتماء إلى الأصول والهوية الإسلامية التى تجذرت فى مصر منذ الفتح الإسلامى ,

ومسألة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ليست بالمسألة السطحية أو السهلة حتى يتم الحديث عنها من كل أحد أو الترويج لأحكام مسبقة عليها أو استخدامها جوازا لمداعبة الجماهير والمتاجرة بها من مجموعات احترفت التجارة بالشعارات الكاذبة ,

فنحن الآن فى المجتمع المصري ـ كما فى كافة المجتمعات الإسلامية تقريبا ـ نعانى بما يسميه فقهاء الإسلام العظام ( حالة شيوع البلوى ) وهى الحالة التى وضع لها الفقهاء ـ إستنادا إلى السنة المطهرة ـ معالجة تختلف عن المعالجة الفقهية المعتادة فى المجتمع ذو الحالة الطبيعية أى فى المجتمع الإسلامى المنظم الذى شهدته دولة الخلافة ,

ولا شك أن حالة المجتمع اليوم ينطبق عليها أحكام شيوع البلوى بعد أن استشري الفساد المنظم والجهل المدقع والإرهاب بين أفراد المجتمع وصارت ثروات البلاد إلى نهب منظم عبر سنين إلى جوار جهل عام كاسح يعصف بأجيال الأمة تحتاج معه هذه الأمة إلى إعادة بعث من جديد لتتشرب المبادئ الإسلامية الصحيحة ,

وتطبيق الشريعة الإسلامية يشمل كافة جوانب الحياة المختلة , والتى يجب معالجة إختلالها أولا قبل الشروع فى التطبيق ,

فمن ناحية الشق الجنائي

فبلا شك أن تطبيق الحدود الجنائية هو من لب الإسلام لكن التشريع الجنائي لم يقتصر فقط على الحدود , واختصار التشريع فى الحدود وحدها ليس بكلام العلم والفقه بل كلام المتاجرين والمهاجمين من ذيول العلمانية لأن الحدود فى الإسلام تخضع لرقابة وشروط صارمة تجعل من تطبيقها بظلم أمر مستحيل تقريبا ..

فالشرع الجنائي الإسلامى أسس للحدود ضوابط فى منتهى الشدة لو توافرت جميعها فلن يكون هناك مجال لأدنى شك فى عدالة التطبيق , خاصة فى ظل تشديد النبي عليه الصلاة والسلام على القضاة فى تلافي الشبهات فى تطبيق الحدود واللجوء للعقوبات التعزيزية حال توافر أى شبهة عدم اقتناع من القاضي بعدالة الحكم

ومن هذه الضوابط حالة المجتمع نفسه , كما فى حد السرقة مثلا , فليس متصورا أن يتم تطبيق حد السرقة وحوالى 40 % من الشعب لا يجد قوت يومه , فى نفس الوقت الذى يجب أن نضع فى اعتبارنا تطور جريمة السرقة والتبديد لظهور مفهوم سرقة المال العام , ومدى عظم هذه الجريمة إلى جوار السرقات العادية مهما بلغت

وهذه كلها مشاكل يتصدى لها العلماء لإيجاد الحلول اللازمة لها فى معرض التمهيد والتأهيل لتطبيق الحدود ,

كذلك انتشار الفساد الأخلاقي المنظم من كافة وسائل الإعلام وإعطائه المشروعية تحت بند الفنون وحرية الإبداع يحتاج لمعالجته تشريعيا أولا قبل الشروع فى تطبيق حد الزنا , مع ملاحظة انحسار الزواج من المجتمع بسبب الأحوال الإقتصادية وهذه كلها أسباب فقهية تحتاج معالجة خاصة عند تطبيق الحدود ,

نخلص من ذلك إلى أن المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية ابتداء هى ليست بالقضية المختصرة فى ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي