معومات ثقافية خاطئة " 2 "
كتبهامحمد جاد الزغبي ، في 29 مايو 2008 الساعة: 01:57 ص
الهرم الأكبر بناه الملك الفرعونى ” خوفو ” ليكون مدفنه الملكى الغير تقليدى التصحيح
لا وجود لأى دليل ينسب الهرم لخوفو الا عبارة ” خيليم خوفو ” وهى تعنى بالهيروغليفية ” الله جل جلاله ” كما أن خوفو هو الملك الأكثر غموضا من حيث عدم وجود أية آثار أو أحداث له على خلاف رمسيس الثانى مثلا وغيره من ملوك الفراعنة
بالإضافة إلى أن سبب بناء الهرم غير معروف إطلاقا ونظرية أنه مدفن ملكى سقطت منذ زمن طويل
وآخر نظرية منتشرة عن سر بناء الهرم الأكبر تقول أنه مرصد فلكى نظرا للجداول الفلكية المعقدة التى كانت منقوشة على قشرته الجيرية التى هدمها الزلزال فى القرن السادس عشر
ونظرية أخرى قالت أنه عبارة عن مركز تنبؤ ضخم لكل أحداث العالم وهو ما قال به العالمان كارنيه الفرنسي وجريس البريطانى حيث تمكنوا من القياس واحتسبوا البوصة الهرمية كوحدة قياس زمنى للتنبؤ بالأحداث
فضلا على أن تحديد وقت بنائه ما زال لغزا ملغزا أمام العلماء فقد إختلف العلماء فى التحديد ما بين سبعة آلاف عام إلى خمسة وثلاثين ألف عام كما قال “ مانيتون ” أشهر مؤرخى العصر الفرعونى وبعض علماء العرب فى عصر التقدم
المصدر
” الهرم المعجزة ” ـ د. مصطفي محمود ـ حلقة تليفزيونية من برنامج العلم والإيمان
” الذين عادوا إلى السماء ” ـ أنيس منصور ـ طبعة دار الشروق
” لعنة الفراعنة ” ـ أنيس منصور ـ طبعة دار الشروق
تشارلز داروين العالم الشهير صاحب نظرية أصل الأنواع وهى النظرية التى أشتهرت ببالقول المعروف أن الإنسان ترجع أصوله لفصيلة القردة العليا
التصحيح
كل ما انتشر عن نظرية التطور التى ابتكرها تشارلز داروين واشتهر عنها أن داروين يقول بأن الإنسان أصله قرد وهى السمعة الصحفية التى نشأت كنادرة أو طرفة ثم انتشرت على أنها محتوى النظرية كله ..
مع أن داروين لم يقل بهذا مطلقا والطريف أن محتوى النظرية الحقيقي أكثر طرافة ومدعاة للضحك من مقولة انتماء الإنسان للقرود فى أصله البعيد .. فالنظرية تقول بأن كل الأنواع والمخلوقات منشؤها خلق واحد تفرعت منه أنواع المخلوقات حسب التكيف الطبيعى عبر آلاف السنين وهو ما سقط بالطبع عندما جاء علم التصنيف ليكتشف أن بعض أنواع الزهور والتى تعد نوعا واحدا من النبات له أنواع مختلفة فى شكله وغذائه يربو عددها على ثلاثين ألف نوع مما يجزم بالطبع بأن كل نوع وكل عائلة وفصيلة لها منشأ مستقل تماما
المصدر
د. مصطفي محمود ـ غلطة داروين
د. مصطفي محمود ـ كتاب ” القرآن .. محاولة لفهم عصري “
نظرية التطور ـ تحقيقات متنوعة
تعانى مصر فى الثلاثين عاما الأخيرة من تعثر شديد فى التنمية بسبب زيادة عدد السكان ونقص الموارد مع تثاقل الديون الخارجية
بعض المعلومات نتعامل معها كجماهير على اعتبارها معلومات غير قابلة للنقض .. فى حين أنها بلغة الأرقام تمثل صورة رهيبة من التغييب المتعمد للحقائق ..
والكارثة تتمثل فى أن المنادين بالإصلاح تغيب عنهم تلك الحقائق البسيطة بالرغم من توافرها مع أدنى بحث ممكن ..
ففيه حلقته عن الشأن المصري الجارى من برنامج مع هيكل فى سبتمبر 2004 م قدم المفكر السياسي الكبير محمد حسنين هيكل صدمة حقيقية للرأى العام عندما أعلن سخريته المحرقة من إدعاء تعثر التنمية بسبب زيادة السكان وبسبب نقص الموارد
وقام بتفنيد السببين قائلا
بالنسبة لإدعاء زيادة عدد السكان فإنى سأتحدث معتمدا على أرقام معهد التخطيط القومى المصري ذاته وهو يعلن فى آخر تقرير له لعام 2004 م أن نسبة زيادة عدد السكان فى تناقص مستمر خلال العشر سنوات الأخيرة حيث انخفضت من 2.2 إلى 1.8
وبالتالى زيادة عدد السكان لا وجود لها
وبالنسبة لإدعاء نقص الموارد فلن أتحدث مطلقا عن الموارد الداخلية كقناة السويس والغاز الطبيعى وموارد الطاقة كحقل المرجان وبلاعيم بل سأتحدث بالأرقام عن التدفقات المالية الخارجية خلال الثلاثين عاما الماضية والتى أتت على شكل هبات أو مساعدات لا ترد أو دخول للعاملين بالخارج وهى تدفقات بلغت 150 مليار دولار على نحو جعل مصر أكثر دول العالم أجمع جلبا للعملة الأجنبية !
وأضاف هيكل ..
فأين ذهبت هذه الأموال ؟!
إننى أستطيع أن أضع يدى على شواهد تم الصرف عليها مثل البنية الأساسية وتكلفت ما بين 10 إلى 12 مليارا ومترو الأنفاق تكلف حوالى 6 مليارات دولار .. لكن خلاف ذلك أين هى مواضع الصرف التى استوعبت تلك المبالغ الفلكية ؟!
ما غاب عن ذهن أستاذنا الكبير هيكل معلومة تمثل ضربة أخرى من ضربات عدم المنطقية ..
وهى أن الدولة لم تتكلف قرشا واحدا من المليارات الستة التى تم صرفها على مشروع مترو أنفاق القاهرة الكبري حيث قامت بالمشروع وتكاليفه شركة فرنسية وعمالة مصرية مشتركة بنظام عقود BOT وهو النظام الحديث فى العقود الإدارية التى يمنح الشركات الأجنبية حقلا إقامة المشروعات القومية وتحمل تكلفتها نظير إدارتها والإنتفاع بها لمدد محددة سلفا ” 15 ـ 20 ” عاما ثم تعود ملكيتها للدولة دون أن تتحمل الحكومة أية نفقات
أما أمر الديون الذى خرجت به مصر مثقلة الكاهل من حرب أكتوبر فمعظم هذه الديون كانت ديون النفقات العسكرية للإتحاد السوفياتى وهى الديون التى تم جدولتها وإعادة النظر فيها وإسقاط رقم لا يستهان به منها
أما الديون العسكرية فى مرحلة ما بعد كامب ديفيد وهى الديون التى استحقت للولايات المتحدة الأمريكية فقد قامت الحكومة الأمريكية بإسقاط ديون الفترة ما بين 1982 م إلى عام 1989 م فضلا على أن عام 1989 م شهد اتفاقية جديدة فى برامج التمويل العسكري المصري الأمريكى منح مصر مساعدات غير قابلة للرد
وهنا ألا يستحق منا هذا الأمر سؤالا بديهيا فى ظل هذه الموارد الرهيبة التى لم تتوافر لبلد فى العالم كيف يمكن أن يبلغ حجم الدين العام لمصر حوالى 100 مليار جنيه مصري !!
المصادر
* برنامج ” مع هيكل “ ـ قناة الجزيرة ـ حلقة الشأن المصري الجارى ” سبتمبر 2004 “
* دراسة صادرة عن U.S. Government Accountability Office، ـ مكتب محاسبة الإنفاق الحكومى ـ الكونجرس الأميركى ” بناء على طلب السيناتور توم لانتوس “
* بيانات معهد التخطيط القومى بمصر عام 2004
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المقالات السياسية | السمات:المقالات السياسية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























