قضية عزة أم قضية غزة ؟!
كتبهامحمد جاد الزغبي ، في 9 يناير 2009 الساعة: 14:21 م
” فصول فى بيان التغييب الإعلامى للجماهير الغافلة ”
بداية النهاية :
هذه الفصول ليست للفتنة بل لردها .. ولذا أتمنى أن يتدبرها القارئ قبل المهاجمة والانسياق خلف نزعات التعصب لأن التعصب أثر من الجهل ، والجهل بالحقائق ـ لا سيما بحقائق التاريخ ـ هو ما أوقعنا اليوم فى التشرذم ،
فمن المعروف أن سائر الحكومات العربية منذ تحررها من عهد الاحتلال وهى تكتم على أنفاس شعوبها ويقوم المناضلون ـ على اختلاف مشاربهم ـ بمحاولة تحرير العقل العربي الشعبي الذى غيبه الإعلام الرسمى على مدار عشرات السنين
فعندما نأتى اليوم ونرد على الإتهامات التى تناولت مصر فى أحداث غزة الأخيرة ، فليس هذا دفاعا عن قضية استثنائية يجدر بنا تجاهلها للقضية الأهم
بل هو دفاع عن صلب القضية ، تجاه من حاول تسطيحها وإستغلال حدوثها لأغراض شخصية تماما .. فقد تلقفها من أراد لنفسه المزايدة على حساب قضية العرب ، واستغلها من أراد لنفسه موطن قدم فى سلطة أو منصب أو شعبية مكذوبة أو مكسب مادى ، تماما كما حدث أثناء أزمة الرسوم الدانماركية التى استغلتها أساطين الشركات الإقتصادية العربية لضرب المنتجات الغربية , ليس من باب الغيرة بل من باب المكسب السهل السريع باللعب على عواطف المسلمين
وتزعمها بعض ولاة الأمر العرب الذين وقفوا يناصرون مقاطعة كوكا كولا ، ثم وجدناهم يبعثون بمليارات الدولارات لمساندة أزمة الإقتصاد العالمى بالولايات المتحدة ! ” 1 “
وكل هذا والجماهير منزوعة الذاكرة تحكم على الأحداث بآخر مشهد فقط ، وهى أزمة أزمات الأمة ، لأنها لو لم تعرف أنها تُستغل من حكامها وأصحاب المصالح فيها فلن يكون لها قيام ولن يكون لغزة أو العراق أو القدس حل أو إستعادة ..
لذا فهذه محاولة للفت نظر المغيبين إلى حقائق المشهد وراء الستار وكشف مسئولية أولئك المستفيدين من إثارة النعرات القومية والتى تزيد الشعوب تمسكا بحكامها الفاسدين بسبب الغيرة عليهم لا بسبب صلاحهم وبالتالى تضيع الفرصة الوحيدة أمام المثقفين العرب للإتحاد على قلب رجل واحد والدعوة بدعوة واحدة للإصلاح
* إن لم تستح فاصنع ما شئت !
ورد فى التاريخ الإسلامى ” 2 “ حادثة استشهاد إمام الأئمة على بن أبي طالب رضي الله عنه بخنجر عبد الرحمن بن ملجم الحميري لعنه الله ، والذى ثبت فى حديث النبي عليه الصلاة والسلام والذى صححه الألبانى أنه قال
{ أشقى الأولين عاقر الناقة وأشقى الآخرين الذي يطعنك يا علي . وأشار حيث يطعن }
والرجل الذى قتل الإمام المهدى على بن أبي طالب وورد فيه حديث الرسول عليه الصلاة والسلام لم يستنكف أن يتبجح عندما أتوا إليه فعذبوه وقطعوا أطرافه فصمت وتجلد .. وعندما هموا بقطع لسانه أخذه الجزع فاستغربوا لذلك .. فقال
{ خشيت أن تمر علىّ لحظة لا أذكر الله تعالى فيها ! }
ولسنا ندرى بالطبع أى تبجح هذا وعن أى ذكر يتحدث هذا الشقي
كما روى بن كثير قصة الخوارج وما أصابوه من فساد عظيم فى العراق حتى قتلوا وذبحوا وبقروا بطون الحوامل باسم الدين ، ثم قتلوا عبد الله بن خباب بن الأرت رضي الله عنهما وبقروا بطن زوجته , وبعد ذلك مر اثنان من الخوارج المشاركين فى قتل بن خباب على بستان تتدلى أشجاره فمد أحدهما يده إلى ثمرة فقطفها وأكلها ، فقال له صاحبه فزعا
{ هل استأذنت صاحب البستان قبل أن تأكلها }
فرمى الرجل بالثمرة على الأرض ولهج لسانه بالإستغفار بينما يعدل وضع سيفه الذى قتل به بن خباب فى جرابه !
تلك المشاهد التاريخية تبين لنا أن التبجح له أهله فى الواقع , وفى عالمنا المعاصر نرى الآن العجب العجاب من تلك المواقف فلا تستنكف راقصة تتاجر بالأعراض أن تعيّر إمام مسجد بأن صلاة الجماعة فاتته !! ” 3 “
فإن كانت المشاهد السابقة غريبة ومستفزة ،
فالأكثر استفزازا فى الواقع ما نراه فى أيامنا الحالية إثر اجتياح الجيش الإسرائيلي لغزة فى مشهد من عشرات المشاهد الدامية المستمرة منذ منتصف القرن العشرين
وفى ظل تلك المأساة التى دفعتنا إليها حكومات العجزة فى سائر أنحاء الوطن العربي والتى تحتاج منا اليوم إلى تكاتف شباب ومصلحى الوطن العربي يدا واحدة لمحاولة إبقاء الصحوة يقظة لتتخلص الشعوب من الهوان الذى يضرب فيها منذ نصف قرن بطرق إعادة الوعى المفقود للأمة
فى قلب هذا كله تخرج بعض الجهات المعروفة سلفا بتاريخها وتوجهاتها وعارها لتلقي الإتهام على مصر بالتواطؤ والعمالة والسكوت عن ضرب غزة !
فالشيعة فى إيران وحزب الله اللبنانى وقناة الجزيرة يحملون لواء حرق العلم المصري جنبا إلى جنب مع العلم الإسرائيلي
وأعتقد أن اليوم الذى يجئ فيه بلد مثل إيران وحزب كحزب الله وقناة مثل الجزيرة لتزايد على مصر وتتهمها بالتواطؤ والتدبير ضد مصالح الأمة هو يوم بالتأكيد يستحق التسجيل لأنه حتما لم يبق أمامنا إذا إلا خروج الدجال كى تقوم الساعة ! ” 4 “
وعندما يقوم ملك من ملوك دول المواجهة ” 5 “ ـ ورث الخيانة عن جده وعن أبيه ـ بالتبرع بالدم على شاشات الفضائيات لضحايا غزة ويقوم غيره بالهجوم على السفارة المصرية بالأردن غضبا للفلسطينيين , فهذا أيضا يستحق التسجيل حتما باعتباره إعجازا من الحديث النبوى الذى ورد فيه قول رسول الله عليه الصلاة والسلام { إن لم تستح ، فاصنع ما شئت }
ولن نتحدث عن التاريخ المغرق فى القدم فحسب , بل إننا سنتحدث عن الواقع المعاصر منذ عام 90 وحتى اليوم لنعرف من هو العميل الحقيقي ومن هو المجاهد بعيدا عن مزايدات الفضائيات
وفى الواقع أن الجهات الثلاث السابقة التى مثلت رأس الحربة فى الهجوم الأخير لا تستحق ردا من أى نوع إلا السخرية المريرة منها وذلك بإظهار الموقف الذى لا يخفي عن عين ناظرة ، بل ولا يحتاج بحثا فى الوثائق أو علما بأسرار السياسة لأن المشاهد الحقيقية موجودة صريحة أمام كل أحد ومتاحة للعامة على نحو يدفعنا دفعا لاستغراب الجرأة بعد ذلك على مصر
لقد برع الإعلام الإيرانى فى تصدير نفسه منذ ثورة الخمينى على أنه نصير الإسلام والمسلمين والعرب ونجح فى استقطاب التعاطف الشعبي معه نتيجة لعاملين ..
أولهما : قيام إيران على مذهب الشيعة الإمامى الذى تعتبر التقية فيه أساس الدين ولبه ، فالخداع والمدارة وإخفاء النوايا الحقيقية من أهم ضروريات المذهب الإمامى فى إيران وينقلون فى مراجعهم الكبري قولا مكذوبا على الإمام جعفر الصادق يقول فيه { التقية دينى ودين آبائي } وحديث آخر يقول فيه { لا دين لمن لا تقية له } وعليه فالكذب والخداع ليس مجرد رخصة ـ كما هو متبع شرعا ـ بل هو تقرب إلى الله عز وجل فى دين الإمامية ” 6 ” على نحو يمنحهم السبق فى التقرب لرب العالمين بالكذب والتضليل , وهو أمر تفردوا به ولم يقل به حتى عباد البقر من الهندوس
بل إن الأمر اشتهر عنهم حتى على المجال السياسي عندما اشتكى ديبلوماسيون أوربيون من صعوبة التعامل مع حكومة الخمينى لشعورهم أنهم يتعاملون مع شخصيات معقدة مركبة , وهذه هى نصوص تعبيراتهم كما نشرتها الصحف فى حينها فى عام 1980م ” 7 “
فالكذب والخداع موجود على مستوى القاعدة لديهم ولذا لم يجدوا صعوبة قط فى إظهار أنفسهم على أنهم حماة المسلمين بينما وقائع التاريخ تنقل لنا أدوار الشيعة الإمامية فى كارثة التتار والتى كان بطلها بن العلقمى وزير البلاط العباسي الذى سلم بغداد والخليفة المعتصم لهولاكو ومعه إمام الطائفة عند الشيعة وهو الطوسي وهما الشخصيتان اللتان يفخر بهما الشيعة ” 8 “ إلى اليوم باعتبارهما من أبطال الإسلام حيث تمكنوا من قتل أكثر من مليون سنى فى العراق والسنة عندهم شر من اليهود والنصاري كما تقرر مراجعهم القديمة والحديثة وآخرها كتابات الخمينى فى الحكومة الإسلامية وكتابات على الكورانى وكتابات السيستانى وكلهم من أشهر المراجع المعاصرين
بل وأقام الإيرانيون منذ استشهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه مشهدا وقبرا فخما يزوره الشيعة لشخص سموه { بابا شجاع الدين } وهذا الرجل هو أبو لؤلؤة المجوسي قاتل الفاروق ” 9 ”
ويستغل المراجع جهل عامة الشيعة وعامة أهل السنة تلك الحقائق الصارخة ويصدرون للعالم العربي والإسلامى وجه الحمل الوديع والذى اتضح مع الأحداث السياسية خلال العشرين عاما الأخيرة عندما بدأ الخمينى هجومه على العراق وكان بظنه أن جماهير المسلمين ستقوم معه وتخلع حكامهم وتنضم إليه
ثانيهما : حسن إدارة الإعلام الإيرانى لأزماته المصطنعة مع الولايات المتحدة ، وهى مصطنعة بطبيعة الحال مهما كانت محتدة على الفضائيات وأمام وسائل الإعلام لأن الولايات المتحدة والتى لا تصبر على خصمها يوما واحدا لا زالت حتى الآن لم تفتح الملف الإيرانى بخطوات جادة كالتى اتبعتها مع العراق وأفغانستان وكوريا الشمالية
غير أن كل هذا الزيف تم كشفه عندما دخلت القوات الأمريكية إلى العراق من الجنوب بتنسيق كامل مع الشيعة حيث قامت منظمة بدر بحماية ظهر الجيش الأمريكى فى منطقتى الكوتة وسعد العمارة لتدخل القوات الأمريكية مؤمنة الظهر للعراق عبر صحراء الناصرية واستمرت الحماية حتى سقوط النظام العراقي ” 10 “
وساد جو التآلف بين الولايات المتحدة والقوات الأمريكية فى العراق عندما مثل جيش المهدى بقيادة باقر الصدر جناحا من أجنحة الإحتلال فارتكب من الجرائم ضد المسلمين من مواطنى العراق ما لم يفعله الجيش الأمريكى أو يجرؤ عليه
وبلغ التبجح بباقر الصدر أن يعلن تسليم سلاح جيش المهدى لهدنة مدعاة بينه وبين القوات الأمريكية وهى هدنة ـ إن صدقت ـ وكان جيش المهدى يقاوم فى العراق لكانت نقيصة بحق من يدعى الإنتصار للمسلمين ومعاداة الشيطان الأكبر فما بالنا إن كان التنسيق أصلا قد توافر بين الجانبين من قبل حرب العراق
وفى الهجوم الأمريكى على أفغانستان أتاحت إيران مجالها الجوى للطائرات الأمريكية عامين كاملين ينطلق فيها حرا لضر مناطق حكم طالبان ليدمر ويحرق بلاد المسلمين
وبعد هذا كله يظهر قياديو إيران غاضبين مغضبين على مصر التى لم تقاوم وتدافع عن المسلمين !!
والغريب أن هذه المقولة لم تستوقف أحدا ! , ولم يتساءل أحد ـ إلا القليل ـ عن حكمة إقامة المهدى المنتظر لحكم آل داوود بينما الإسلام هو الدين الخاتم والرسالة الوحيدة الجامعة التى نسخت ما قبلها من شرائع
والتعاون الشيعى الإسرائيلي بلبنان رغم أنه لم يتم تناوله من باب إلا من الجانب السياسي وحده ، إلا أنه يفضح فى وضوح حقيقته وكيفية المؤامرة على استقرار لبنان منذ الإجتياح الإسرائيلي لها عام 1982 م
والغريب ,
أن حزب الله نجح بالدعاية ومظاهر البطولة فى إخفاء كل أثر لهذا الوجه بل والظهور بمظهر حامى حمى المسلمين فتابعت العيون حسن نصر الله وهو يقيم الإحتفالات بحرب تموز الأخيرة ويوزع الإتهامات يمينا وشمالا على القادة العرب المتخاذلين ـ وهم متخاذلون نعم ـ غير أن الكارثة لم تقتصر على توزيع الإتهامات فقط بل تجاوزتها إلى مظهرين خدعا القطاع الأكبر من الأمة العربية فهتفت لحسن نصر الله وهذا المظهران هما
× اسقاط حسن نصر الله لتاريخ الصراع العربي الإسرائيلي كله حتى حرب أكتوبر وزعمه فى خطاب علنى أن المواجهة الأولى للعرب مع إسرائيل هى حرب تموز { هذا إن سلمنا أنها كانت حربا }
× متاجرة حسن نصر الله بالقضية الفلسطينية والقدس وتقديم نفسه على أنه الزعيم الوحيد للعرب الذى يدافع ويناصر وفعل ما لم يفعله الأوائل , وأخيرا وقف فى خطاب علنى يحرض الشعب المصري على قيادته الحالية التى صمتت وسكتت عن غزة
والأمران يستحقان التوقف صدقا وحقا ..
فبالنسبة لقوله الذى لا يصدر عن طفل صغير أن مواجهته مع إسرائيل كانت هى المواجهة الأولى الحقيقية ، فهذا يدفعنا إلى التساؤل عن نوع المخدر الذى يتعاطاه حسن نصر الله حتى يجد فى نفسه الجرأة لإسقاط أربعة حروب بين إسرائيل والعرب كان آخرها حرب رمضان التى هزت كيان الدولة الإسرائيلية هزا لم تفق منه إلى اليوم ، ولسنا بالطبع فى حاجة للحديث عن حرب أكتوبر التى تم تدريس معاركها فى أكبر معاهد العالم العسكرية وانفردت تلك الحرب بإنهاء عصر الدبابة وعصر الخطوط الدفاعية الثابتة وأعلنت إسرائيل مرارا وتكرارا أن حرب يوم كيبور { رمضان 1973 } هى لعنة من الله على شعب بنى إسرائيل بعد أن أطاحت بجيل كامل من القيادات اليهودية الكبري ، وتلك الشهادات تم إعلانها فى كتاب حمل اسم ” المحدال” { 12 } ويعنى التقصير ، واحتوى هذا الكتاب على نتائج تحقيق لجنة أجرانات التى شكلها الكنيست الإسرائيلي لبحث أسباب الهزيمة التى كادت تنهى وجود الدولة اليهودية لو تمكن العرب من إطالة أمد الحرب خمسة عشر يوما زائدة فقط
ووثائق حرب أكتوبر تم إعلانها بالكامل من دروب الموساد والمخابرات المركزية وحملت حقائق مذهلة تكشف بوضوح أن جولدا مائير وأفراد حكومتها كادوا يكتبون وصاياهم ويلجئون لخيار شمشمون باستخدام السلاح النووى لايقاف تلك الحرب لولا تأكيد هنرى كيسنجر على إلتزام الولايات المتحدة بحماية وجود إسرائيل ولو بالتدخل العسكري المباشر
فأين هى حرب تموز المدعاة من جولة واحدة من جولات حرب أكتوبر 1973 م
أما القول والإدعاء والمتاجرة التى مارسها حسن نصر الله على الجماهير العربية وبدا وكأنه صلاح الدين الجديد فهى دعوى مألوفة ـ رغم غرابتها ـ إنما الذى فلق الحجر غيظا هو متابعة البعض لهذا الإدعاء والأخذ به
ولن نتحدث عن وقائع سرية أو وثائق مخفاة بل دعونا نتحدث بالمنطق أمام المشهد المعلن ففه الكفاية
حزب الله قام بإيقاع أسيرين إسرائيليين ورفض تسليمهما مما سبب فى هجوم إسرائيل وضرب لبنان ، فتصدت قوات حزب الله للعدوان الإسرائيلي ـ ورغم الخراب والدمار الذى حل بلبنان ـ إلا أن حزب الله وقف صامدا ونجح فى احتواء هذا الإعتداء لتنتهى الحرب إلى ما كانت عليه الأحداث قبلها
والسؤال هنا ..
حزب الله كان بأرضه لم يبرحها وهجمت عليه إسرائيل أولا , أى أنه لم يأخذ زمام المبادرة واقتصرت الحرب على الدفاع من حزب الله والهجوم من إسرائيل أى أنه كان دفاعا محضا عن أرض تخصه .. فأين البطولة هنا ؟!
إن العصافير ـ وهى أهون الطيور ـ لو هاجمت النسور أعشاشها لدافعت عنها ، فأين البطولة فى أن أقوم برد اعتداء على أرضي والإكتفاء فقط بدفعه ، وهل هذا التصرف الدفاعى من البطولة فى شيئ ؟!
إنه أمر واجب إن تمت تأديته لا يشكر عليه حزب الله وإن قصر فيه فهذا تخاذل فى واجبه الطبيعى للذود عن أرضه
فعلام الطنطنة والفخر بصواريخ أعياد الميلاد التى لا تسمن ولا تغنى من جوع ؟!
والسؤال المتكرر ـ ليس لحزب الله ـ بل لمن يناصره
ترى كم عدد الأساطيل التى أبحرت بعلم حزب الله تجاه الشواطئ الإسرائيلية لتحرير القدس ؟!
وكم عدد الطائرات التى ملأ بها الفضاء فوق تل أبيب ؟! وكم عدد الجنود الذين تركوا مخابئهم وهبوا للدفاع عن الفلسطينيين فى غزة وغيرها ؟!
وكم عدد الحروب التى خاضها حزب الله دفاعا عن أرض فلسطين ؟
وماذا يقول حسن نصر الله أمام تصريحه الإعلامى العلنى فى مؤتمر صحفي أعقب الحرب الأخيرة قال فيه
{ ما عندى مشكلة فى أى شيئ لو أن الحكومة اللبنانية قالت لى أن حدود لبنان تم استرداها فقد انتهت القضية , أنا مسئوليتى حدود لبنان ولا مشكلة عند حزب الله بعد ذلك ؟! } ” 13 ”
سبحان الله ؟!
فى البداية يعلن أنه تحت أمر التحديد الذى يصل إليه من حكومة لبنان بتعيين حدودها حتى لو كان هذا التعيين يقتطع جزء من أرض لبنان لصالح إسرائيل
ثم يعلنها ـ وينفذها فيما بعد ـ أنه لا مشكلة لحزب الله إلا الحدود والأرض اللبنانية .. فأين هى القضية الفلسطينية التى صدعت رءوسنا بها وأظهرت نفسك كما لو كنت مهديها المنتظر ؟!
وقد نفذ حزب الله بالفعل تصريحه هذا فلو يطلق طلقة واحدة على إسرائيل منذ عام 2006 م ,
ثم بعد ذلك يجد الجرأة على اتهام مصر بالتقصير لأنها لم تدافع عن غزة والقضية الفلسطينية وهو يملك القوة العسكرية التى يباهى بها ليل نهار ويملك الدعم المادى ومع ذلك فلم نجد منه لا عونا عسكريا ولا حتى إقتصاديا لمأساة غزة .. مكتفيا بالعون أمام ميكروفونات الإعلام وتوزيع الإتهامات يمينا وشمالا
أى أن حزب الله منذ تأسيسه لم يطلق طلقة واحدة ضد إسرائيل مبتدئا بها أو لأجل القضية الفلسطينية ولم يتحرك لا سياسيا ولا عسكريا للمساهمة فى إنقاذ حماس التى يدعى أنها حليفته ..
وبعد هذا يقف ويقول ويتهم .. وليس هذا بغريب إن طالعنا مثال الخوارج الذى أوردته فى بداية الفصول
وللحديث بقية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المقالات السياسية | السمات:المقالات السياسية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























