قناة المستقلة ” 3 “

كتبهامحمد جاد الزغبي ، في 14 فبراير 2009 الساعة: 07:26 ص

أول هذه النقاط : أن الشيعة الإثنا عشرية لا تعرف قط شيئا اسمه التحرك الحيادى أو الذاتى بل يكون التصرف من أى شخص من أعلام الفرقة تابعا لمرجعيته فى أدق شئونه الإعلامية ولو كان مجرد تصريح عن رأى فى قضية عامة! فالمرجعيات تحكم نجوم المجتمع الشيعى كتنظيم تدرجى لا يختل قط وظهر هذا جليا من حديث التيجانى السماوى المتشيع الذى روى مكالمته مع حسن نصر الله أمين حزب الله وعقب عليها بقوله أن السيد حسن نصر الله لو أمره أن يترك المناظرة لتركها لأنه ينفذ الأوامر فقط , وقد ترك له السيد حق الإستمرار عندما شهد التيجانى أمامه أن إدارة الحوار حيادية تماما ! وأيضا اتضح هذا بشكل جلىْ مع اكتشف فضيحة سماعة الأذن التى ظهرت فى ثلاث حلقات من حلقات المناظرة الأولى بين السنة والشيعة وقد ارتداها الدكتور عبد الحميد النجدى وهى متصلة بخط مفتوح على الهاتف الجوال مع المرجع على الكورانى ليتلقي منه التعليمات وفقا لمجريات المناظرة بعد أن قطعت الحلقات شوطا كبيرا ظهر فيه غياب أدنى حجة للإثناعشرية أمام نظرائهم مما سبب قلقا على أعلى مستوى للمرجعيات , وفاجئ الباحث الإيراني السنى أبو منتصر البلوشي الجماهير ومدير البرنامج عندما أشار لسماعة الأذن التى يرتديها النجدى وأعلن أنه متصل بخارج الجلسة مما يخالف أدنى شروط المناظرة السليمة , وهو الأمر الذى سكت عنه النجدى ولم يعلق بحرف واحد ولا حتى على سبيل إنكار التقية مع المفاجأة وكل ما فعله أن خلع سماعة الأذن ووضعها بحقيبته ! وحدث أيضا علنا أمام الجماهير المصرية التى تابعت مناظرة قناة دريم بين السنة والشيعة فى برنامج { عم يتساءلون } والتى أدارها أحمد عبدون على مدى خمس حلقات استضاف فيها من الشيعة الإثناعشرية متشيعان من أساتذة الجامعات بمصر هما د. أحمد راسم النفيس ود. أحمد هلال , وشارك من الجانب السنى علماء الأزهر الشريف , ونجحت التقية إلى حد كبير مع الحلقات الثلاث الأولى حتى بدأت المناظرة تناقش عقيدة الإمامة وسب الصحابة وكان المناظر السنى هو د. عبد الله سمك أستاذ ورئيس قسم العقيدة بجامعة الأزهر والذى واجه د. أحمد هلال بالكتب الأصلية للفرقة ومعها ملفات كمبيوترية أظهرت حقيقة الإعتقاد مما أفقد د. أحمد هلال أعصابه , وعندما كان اليوم التالى وفى موعد إذاعة الجزء الثانى من مناظرة الجانب العقائدى فوجئ أحمد عبدون مقدم البرنامج بأن د. أحمد هلال يعتذر عن عدم الحضور وعن مجرد المشاركة بمداخلة فى الهتف وأخبره أن تلقي الأوامر من مرجعيته بعدم المشاركة مع د. عبد الله سمك فى أى لقاء من أى نوع ويسري هذا الأمر على سائر المتشيعين المصريين " 15 " ! ولو أضفنا لهذا حالة الغليان والفوران فى سائر الأوساط الشيعية من أثر مناظرات المستقلة والتى تمثلت فى عشرات الفتاوى بتحريم مشاهدة القناة على كل شيعى , لتأكدنا من أن المناظرات لم تكن مجرد مناظرات إعلامية تحظى بالاهتمام التقليدى كما هو الحال مع الجانب السنى بل تحركت لها رءوس الإثناعشرية إشرافا ونقدا ومواجهة , برغم أن السنة لم يشارك منها أحد كبار العلماء مثلا أو الرموز من فقهاء الإسلام , بل شارك فيها الباحثون الشباب ومعهم الشيخ عدنان عرعور أكبرهم سنا والوحيد الذى يمكن اعتباره من كبار العلماء والقدماء فى هذا المجال , وهذا لا يقدح فى كفاءة المشاركين بالطبع , إنما الهدف بيان أن الفقهاء المرجعيين من السنة ولا حتى المؤسسات الدينية الكبري كهيئة كبار العلماء ومؤسسة الأزهر ثانى هذه النقاط : أن المبادرة للمناظرة من الجانب الشيعى كانت لها أهداف محددة ليس من بينها النقاش العلمى بأى حال من الأحوال بل كان الهدف إستغلال شعبية القناة لاكتساب النقاط فى سباق التشييع الذى تمارسه إيران منذ قيام الثورة الخمينية فى نهاية السبعينيات , ومع تلاحق الفشل تلو الآخر كان من الطبيعى أن ينقلب الأمر إلى السب واللعن والإتهامات بالعمالة حتى يتم تفادى الأثر الفادح الذى خلفته المناظرات عند الجماهير مما يعرقل المشروع بأكمله ثالث هذه النقاط : السقوط الذريع للجانب الإثناعشري رغم استخدامه كافة أساليب إفشال المناظرات التى عهدها وخبرها الجانب السنى فأحسنوا التصدى لها , وأولها المقاطعة المستمرة لأى متحدث من الجانب السنى ويلاحظ المشاهد أن مختلف حلقات المناظرات بجزءيها حفلت بمقاطعات لم تنقطع رغم كثرة الإلحاح من مدير البرنامج أن يأخذ المناظرون السنة حقهم فى طرح الردود كما أخذ الجانب الشيعى حقه كاملا ولم يقاطعهم أحد قط ومع ذلك فقد نجح المناظرون السنة فى تجاهل المقاطعات وإكمال أفكارهم بالإضافة إلى أنهم أحسنوا التعرض لجميع الشبهات التى أوردها الشيعة كطريقة مثلي لتحويل دفة النقاش إلى دفاع عن السنة بدلا من فحص العوار الشيعى وفشلوا فى ذلك أيضا لأن المناظرين السنة لخبرتهم كانت ردود الشبهات معهم جاهزة لثقتهم أن الجانب الآخر سيكرر نفس الشبهات القديمة بلا أى تجديد وحاول التيجانى أن يجرب أسلوبا جديدا وهو استعداء الجماهير على الوهابية ـ كما يسميها ـ وبيان أن هؤلاء الوهابيين لا يمثلون السنة وأن كثيرا من علماء الأزهر اتصلوا به مؤيدين له ! وأحسن البلوشي الرد عليه عندما طالبه بإبراز أسماء هؤلاء العلماء إن كان صادقا .. فرفض ! كما رد عثمان الخميس برد جامع مانع عندما بين له أنه لم يأت برد واحد أو حجة واحدة تمثل قولا لعالم محسوب على التيار السلفي بل كان حديثه كله موثقا بأقوال العلماء السابقين من كبار الأئمة وفى المناظرات الأخيرة حاول واثق الشمري أن يحرف إتجاه الشيخ عدنان عرعور عن قرع كل دليل للشيعة الإمامية بأن يعدد له شبهات صعبة وجديدة منسوبة لعلماء من السلف ليس لهم شهرة الأئمة الكبار حتى لا ينكشف كذبه على هؤلاء الأعلام ففاجأه الشيخ عدنان بأن ما نسبه إلى القاضي الإيجى أحد علماء السنة هو محض افتراء وأعطاه الرقم والصفحة وتحداه أن يخبره أين وجد قول الإيجى أن علماء التفسير أجمعوا بنزول آية الزكاة فى علىّ رضي الله عنه ونفس الأمر حدث مع الآلوسي صاحب كتاب التحفة الإثناعشرية الذى خصصه لبيان طرق وأساليب خداع الرافضة وغيره من كبار المفسرين نسب إليهم افتراء ما لم يقولون به وكشف كل هذا الزيف الشيخ عدنان عرعور وكشف كيف أن الشمرى كذب على خمس من كبار أعلام السنة فى بحر حديث واحد له , مما عرض سعد الرفيعى المشارك الأول الشيعى لحرج كبير واضطر إلى موافقة زملائه فى طرد الشمرى الذى أضاع ثلاث حلقات كاملة تم إيقاف البرنامج فيها أكثر من مرة للتيقن مما ينسبه الشمرى للأئمة , وخرج الشمرى وأخذ سعد الرفيعى ضعف الوقت فهذه النقاط كلها توضح أن ما تعرض له محمد الهاشمى من السب والشتم على المنابر وفى الأحاديث التليفزيونية أمر طبيعى لا يجب أن يستغربه أحد ونحن نتوقع من قناة المستقلة استمرار بثها العلمى الموثق ومناظراتها التى نود أن تناقش فى قادم الأيام موضوعات مثل * الأساس السياسي للإعتقاد الشيعى الإثنا عشري فى ضوء ولاية الفقيه * الإعجاز العلمى فى القرآن بين الموافقين والمخالفين * سيرة عثمان بن عفان رضي الله * حقيقة قصة الفتنة الكبري فى عهد الإمام على بن أبي طالب فى ضوء المصادر الموثقة وحقائق استشهاد الحسين رضي الله عنه * حقيقة الأضرحة المنتشرة المنسوبة إلى كبار الأعلام بينما لم يثبت بأى دليل تاريخى أنهم دفنوا بها , مثل قبر الإمام على فى النجف وقبر الإمام الحسين بمصر رضي الله عنهما * الإسلام بين العلمانية والأصولية , فى ضوء التراجع الغربي الملحوظ عن منهجه العلمانى البحت * حرية الكاتب والمبدع بين ضوابط الثوابت الدينية وبين دعاة التحرر منها * حرب أكتوبر كمثال وحيد للإتحاد العربي والإسلامى فى العصر الحاضر * قضية الأقصي بين القومية العربية وبين الإنتماء الإسلامى العام وما إلى ذلك من موضوعات بالغة الحساسية تعرضت للتشويه المتعمد وتحتاج إلى نفض تراب التجهيل عنها

همسة فى أذن الهاشمى

اعتدنا أن نستمع من الدكتور الهاشمى فى مقدمة برنامجه الحوارى عبارة يقدم فيها لأهمية الحوار السلمى والترغيب فى الخطاب الودى المكافح للعنصرية , وتقديم كل ما يفيد فى التقريب بين المسلمين , وهذا كله بالطبع لا غبار عليه , إلا أن إطلاقه بالتعميم خطأ كبير لأنه لا يوجد قط مبدأ أو مفهوم مأخوذ على إطلاقه دون استثناء إلا حقيقة واحدة وحسب وهى حقيقة وجود الخالق تبارك وتعالى فإن كانت الكراهية مرفوضة والعنصرية مذمومة , فإن التمسك بالمودة حيالهما يمثل رد فعل يزيد الباغي على بغيه ولا يرده بمعنى أن المطالبة من جميع الأطراف , الجانى والمجنى عليه أن يبتعدوا عن خطاب الهجوم أمر لا يستسيغه العقل فضلا على الشرع الإلهى , ولهذا فإن محمد الهاشمى فى سنوات البرنامج الأولى كان مصرا على أن يكون برنامجه بابا مفتوحا للحوار الودى لا تتعمق فيه الكراهية وبالتالى سمح ـ بحسن نية ـ أن يتجاوز الإمامية فى عرض مطاعنهم التى تمثل فضيحة للإسلام والمسلمين عندما يشاهدها الغرب الذى لا يفرق بين الشيعة والسنة ويأخذهم بمحمل واحد وعندما انتبه مؤخرا وأعلن ندمه الشديد على سماحه للمناظرين بالهجوم المقذع على صحابة النبي عليه وعلى آله وصحابته أفضل الصلاة والتسليم , كان يجب معها أن يجعل من منبر الحوار الصريح منبرا لتحذير المسلمين من خطورة اعتناق المعتقد الإمامى الإثناعشري , لا سيما وقد اتضحت أبعاده كاملة على ألسنة معتنقيه , وبالتالى لا مجال هنا للقول استمرار دعوى التقريب التى لا تصب إلا فى صالح مخططات الكراهية , فعلى البرنامج أن يجعل جزء من حلقاته موجها للتبصير كنتيجة طبيعية لما أظهرته المناظرات , لا سيما وأن المسلمين فى أمس الحاجة للمنابر الإعلامية التى تحمل رسالتها للعوام من الجانبين السنة والشيعة فى مواجهة الأموال الهائلة التى يتم بذلها من المراجع الكبار لنشر ثقافة التشيع وبوسائل الإعلام المختلفة , بينما يعانى مفكرو الإسلام من ظروفهم الشخصية إلى جوار معاناتهم فى رد الشبهات ومعاناة نشر تلك البحوث القيمة وما أطالب به هنا ليس موجها ضد الشيعة الإثناعشرية كجمهور بل هو موجه ضد المرجعيات التى تحرك الأمور بخيوط محسوبة , فجمهور الشيعة نفسه لا يعرف أنه مغيب فى الخرافات فى ظل مذهب سياسي محض لا علاقة له بأهل البيت ولا بالإسلام وكل الثوابت التى يعتمدونها من القول بالأئمة وحب آل البيت إنما هى مبرر للمكاسب المادية الفاحشة التى أنتجتها سياسة صكوك الغفران التى يعتمدها آيات الله بعد أن صرحوا علانية أن لله أبوابا لا يؤتى إلا منها وهم الأئمة وللأئمة أبواب لا يؤتون إلا منها وهم الفقهاء , وانتهى الأمر بجباية أموال الخمس التى لا تؤخذ إلا من غنائم الكفار , وهذا يثبت النظرة الحقيقية للمراجع تجاه جمهورهم من الشيعة ! ولا أعتقد أن هناك خدعة فى التاريخ ثبتت لقرون قدر خدعة الإمامة التى خولت للمتكسبين أن يستغلوا البسطاء لدرجة جعلتهم غارقين فى مآتم العزاء ليل نهار , ولو تابع أى قارئ أى قناة شيعية هذه الأيام لوجد العجب العجاب من جمهور أمى غارق فى البكاء الشديد , وبكاؤه واضح الإخلاص لأنه تم التغرير به بعاطفة لا يملك المسلم إزاءها مقاومة فكل شيعى قبل أى سنى فى أمس الحاجة لبيان تلك الحقائق أمامه وكيف أن ما ينادى به مراجعه إنما هو غرق فى بحر الأوهام وإلا ما هو معنى الحديث عن استشهاد الحسين والهتاف بثأره بعد أربعة عشر قرنا من وفاته رضي الله عنه ؟! وبعد أن تتبع المسلمون قتلته حتى أفنوهم عن آخرهم وكان أول من هتف بثأر الحسين عليه السلام ونفذه سليمان بن صرد الصحابي كما يجب على القناة التركيز على ما فات المناظرين بيانه لضيق الوقت أمامهم وأهمها النظر فى المسمى الذى تتخذه الإمامية لأنفسهم , فالتأمل فى المسمى وحده يكشف حقيقته , فهم يتناقلون الفخر فيما بينهم أنهم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام , فكيف قبلت الجماهير هذا المسمى والمفروض أن التسمية الصحيحة هى شيعة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام , وهل كان على بن أبي طالب رضي الله عنه إلا تابعا للنبي عليه السلام ؟! كما يجب التركيز على الجانب السياسي الذى قام عليه المذهب لأن القضية ليست قضية آل البيت وليست قضية دينية أصلا ولا تمت لها بصلة , بل هى محض بوابة إلى أهداف سياسية منذ نشأتها وإلا كيف طالعتنا تصريحات الخومينى الذى ابتدع نظرية ولاية الفقيه العامة على أمور المسلمين وجيّش له جيشا إعلاميا مارس تجاهه من الغلو ما تجاوز به غلو الأئمة المعصومين أنفسهم , ولا زالت الذاكرة تحتفظ بإحدى عناوين الصحف الإيرانية التى وصفت الخومينى أنه يعادل أو يفوق النبي موسي عليه السلام لما أداه من دور تجاه الإسلام والمسلمين وهؤلاء المرجعيات لم يبلغوا درجة المرجعية إلا بتأصل الكذب والتزوير فى أعماقهم على نحو لن يستطيع أحد إقتلاع جذوره منهم مهما ناقش أو حاجج , إلا لو أراد الله ففتح بصيرة من يتبصر منهم من أمثال المرجع الدكتور موسي الموسوى وآية الله البرقعى وغيرهم من رواد الإصلاح أما هؤلاء المتربعين على عرش التضليل فقد شاهد الملايين على قناة المستقلة أنه من المستحيل عمليا أن يبادر واحد منهم للتعبير عن الحق الذى يثق به وظهر أمامه , ولن يفيد معهم محاورات أخرى , بل يفيد التصدى والتبيان لكى يتبصر الناس وأذكر الدكتور الهاشمى بما حدث فى نهاية مناظرات جعفر الصادق رضي الله عنه عندما سعى الهاشمى بكل إخلاصه وقوته لتوفيق الفريقين إلى الخروج باتفاق حول ثبوت الصحة للقرآن الكريم وخلوه من التحريف الذى ادعاه أساطين الإثناعشرية على مر العصور وعندما تمت المناظرة واستمر إنكار الجانب الشيعى لتحريف القرآن على سبيل التقية وأصروا على أنهم يعتقدون بثبوت القرآن كالسنة تماما , أظهر الجانب السنى النصوص والأحكام والروايات التى لا زال يتم تدريسها فى الحوزات إلى اليوم وكلها تقول بأن القرآن محرف وأن القرآن الأصلي هو ما جمعه على بن أبي طالب رضي الله عنه وأخفاه بعد رفض الصحابة له ولن يظهر إلا عندما يأتى المهدى القائم , وطالبوهم بتفسير هذا التناقض وأنهم إن كانوا صادقين فليبرروا معنى إعادة طباعة كتب التحريف ورواياته ويبرروا استمرار الحوزات فى تلقينها لتلاميذهم , وعندما استبد بهم الحرج شارك على الكورانى بنفسه فى المناظرات وقال أنه مستعد أن يعلن على الملأ اتفاقهم مع السنة فى رد أى قول بتحريف القرآن الكريم , فاستبشر الهاشمى وأهل السنة خيرا واتفقوا على صياغة نتيجة المؤتمر فى وثيقة تكون سبقا لم يحدث من قبل , غير أن الكورانى اعترض على صيغة الوثيقة التى تنفي التحريف نفيا نهائيا وتحكم بكفر القائل به أيا كان , وطالب ألا يتم الحكم بتكفير القائل بالتحريف ! مع أن الأصل الشرعى الثابت أن كل من قال أو اعتقد بتحريف حرف واحد من القرآن الكريم هو كافر بإجماع علماء الأمة ومن يشك فى كفره كافر مثله , وكيف لا والله عز وجل يقول [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] {الحجر:9} وقام الهاشمى بمحاولة تقريب وجهات النظر ثم احتفل البرنامج بالوثيقة مع اتفاق الأطراف ـ عدا عثمان الخميس ـ على رد القول بتحريف القرآن فقط دون تكفير قائله وتم الإحتفال على الهواء مباشرة , وبالطبع صدق الهاشمى موقف الشيعة وما تعهد به الكوارنى , ولست أدرى ماذا سيكون رد فعله عندما يطالع إحدى فتاوى الكورانى اللاحقة على تلك المناظرات والمنشورة حتى اليوم بموقعه الرسمى على الإنترنت فى قسم الكتب والمؤلفات تحت عنوان ألف سؤال وإشكال على المخالفين ويقول فيها علنا بتحريف القرآن ويروى رواية الكلينى فى الكافي عن جعفر الصادق نهى هذا الأخير لأصحابه عن قراءة قرآن علىّ ودفعه لقراءة القرآن المحرف حتى يقوم القائم ! وليت الأمر اقتصر على هذا , فهناك كتاب كامل مطبوع ومنشور عن دار الهدى بقم عام 2006 فى طبعته الأولى وعدد نسخ الطبع عشرة آلاف نسخة فضلا على نشره الإليكترونى بصيغة بي دى إف وعنوان الكتاب يغنى عن مطالعته حيث صدر باسم " قرآن علىّ عليه السلام " وصدر الكتاب ضمن سلسلة مكتبة الطالب بإشراف أعلى مرجعية شيعية وهو السيستانى ! فما الذى يمكن أن يعلق به الهاشمى على هذا ؟! لا يوجد إلا الصدمة بالطبع أمام هذا الإثبات القاطع أن الكورانى إنما يمثل ما تعتنقه الفرقة ولا يتورع عن النفاق والكذب العلنى دون حياء وهو يزعم أنه يمثل الدين الإسلامى الذى قال نبيه عليه الصلاة والسلام , جوابا على سؤال أحد الصحابة { أيزنى المؤمن قال نعم , فسؤل أيسرق المؤمن قال نعم , فسؤال أيكذب المؤمن قال لا } فإن كان هذا حال الكذب العادى من العامة فما بالنا إن كان فى صدد معلوم من الدين بالضرورة ؟! وضمن نفس السلسلة أثبت الكورانى شيئا إضافيا أنه يستحق جائزة نوبل فى التفوق على أقرانه فى استخدام النفاق باسم التقية ولا يتورع عن التزييف المفضوح , والتزوير الذى إلى درجة الإختلاق دون أدنى حياء , فقد أصدر الكورانى كتابا آخر عن نفس الدار بعنوان { كيف رد الشيعة المغول !!!!! } فنحن أمام رجل ليس لديه ذرة من الحياء , والله المستعان , فإذا كانت حقائق التاريخ الذى لم يختلف عليها أحد حتى من الإثناعشرية أنفسهم وكان آخر المقرين بها هو الخومينى نفسه عندما افتخر بالطوسي وبن العلقمى الذين خانا الله ورسوله والمؤمنين بفتحهم الباب أمام جيش المغول وقتل عموم أهل بغداد , فبأى مسوغ من عقل أو منطق يقول ويحكى عن بطولات الشيعة الإثناعشرية فى مواجهة المغول ويستفتح كذبه الفاضح بالتأسي على حال الشيعة الذين أنجزوا عبر التاريخ إنجازات عظيمة فسرقها أهل السنة وادعوها لأنفسهم وأولها أن على بن أبي طالب رضي الله عنه وتلامذته من شيعته هم الذين فتحوا الفتوحات فى عهد الصديق والفاروق وذى النورين رضي الله عنهم جميعا , فجاء أهل السنة ـ حسب زعمهم ـ فادعوا هذه الإنتصارات لغير على رضي الله عنه ! ولا يثير دهشتى ما يزوره الكورانى إنما الذى يثير الدهشة أنه بهذا القول يضرب أساس المعتقد الإثناعشري الذى أقر به هو نفسه ولم يختلف عليه واحد من علماء الإمامية من أن علىّ رضي الله عنه تعرض لخيانة جميع صحابة النبي عليه الصلاة والسلام له , إلا ثلاثة فقط , ويروون عنه خطبة مكذوبة فى نهج البلاغة الملئ بالدس على الإمام والذى كتبه الرضي دون إسناد بعد أكثر من ثلثمائة عام من استشهاد الإمام علىّ رضي الله عنه , ففي قلب نهج البلاغة يوردون الخطبة التى يتخذونها أساسا للمعتقد ومحتواها فيه اعتراف علىّ رضي الله عنه بأنه لم يجد نصيرا ولا وليا له يعينه ولذلك آثر السكوت ! وقمة التناقض بالطبع أن الكورانى لم ينتبه إلى أنه بهذا القول يهدم أساس دين الإمامية عندما يكون السؤال المنطقي ولماذا لم يدافع الإمام عن ولايته ومعه شيعته الذين استطاعوا فتح فارس وسائر الأقطار ؟! وكان ينبغي عليه أن يعمل بالحكمة القائلة { إن كنت كذوبا فكن ذكورا } لأن النسيان مع ممارسة الكذب يقع به التناقض المخجل فالداعون للتقريب ـ فى ظل تلك المعتقدات ـ إنما يتمثلون بقول الشاعر الماجن سلامٌ على كفرٍ يجّمع بيننا ×× وأهلا وسهلا بعده بجهنم فليس هناك أدنى مجال للقول بدعاوى التقريب لأن التقريب معناه تخلى كل جانب عن بعض معتقداته ليتقرب إلى خصمه , وهذا محال التطبيق بالنسبة للسنة لأننا لا نقبل أى عقيدة ينادون بها من أى نوع , ولا أعتقد أن هناك عالما أو باحثا مسلما يقبل مجرد النقاش فى قبول عقيدة العصمة أو الإمامة أو كارثة البداء أو الرجعة ولهذا فيجب أن تنقلب دعوة التقريب إلى دعوة التبصير ويكون مسارها إتجاها واحدا نحو دعوة التوحيد لإنقاذ الملايين التى استنزفوا أموالها ومعتقداتها طيلة سنوات والأمر لذوى العقول ينتهى بنظرة واحدة فقط لا غير , فالمتأمل لليهود عندما أنكروا نبوة عيسي عليه السلام واتهموه واتهموا مريم عليها السلام بأفظع التهم , يجد أن المسيحيين لم كانوا ولا يزالون مأمورين بعدم المساس بشخصية النبي موسي عليه السلام كرد فعل على إعتداء اليهود على عيسي عليه السلام , وهذا أمر طبيعى وإذا تأملنا حال اليهود والنصاري معا عندما أنكروا نبوة محمد عليه السلام نجد أن الشريعة الإسلامية لا تسمح قط بالمساس بالنبيين الكريمين رغم وقوع اليهود والنصاري فى سب وإنكار نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام بل إن اليهود وغيرهم مهما فعلوا لا يمكن أن يسمح الشرع الإسلامى لمسلم أن يمس أحد الأنبياء بكلمة وإلا كان جزاؤه الخروج عن الملة الإسلام باتفاق الفقهاء , وهذا أردع أنواع الجزاء أى أنها معادلة فلسفية سليمة فالحق مع الجانب المتسامح , فإذا طبقنا هذه النظرية على مسألة الشيعة والسنة سنجد أن الإثناعشرية اعتدت بأقذع التهم واللعن على الصحابة وأمهات المؤمنين , بينما المسلمون السنة لا يستطيع واحد منهم أن يرد بسب أو لعن أو حتى المساس بواحد من أهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام باعتبار أن الصحابة أهل البيت كانوا أنصار الله ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام وتمتلئ صحاح ومسانيد أهل السنة بذكر فضل أهل البيت والثناء عليهم , وقد أبرز شيخ الإسلام بن تيمية فى الصارم المسلول حكم لعن أى واحد من الصحابة ووصل به إلى الكفر , ومن أكابر الصحابة ورابعهم على بن أبي طالب رضي الله عنه , وتوقيره فى قلب كل مسلم , بينما لو نظرت إلى الإثناعشرية لوجدتهم يتقربون إلى الله بتكفير أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ويتخذون اللعن عقيدة , كما عبر بذلك سعد الرفيعى , فليت كل عاقل يتأمل وأخيرا أذكر الدكتور الهاشمى وأذكر نفسي بقول رسول الله عليه الصلاة والسلام { إذا ظهرت الفتن , وسُب أصحابي , فعلى العالم أن يظهر علمه , وإلا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين } وفى الحديث الرهيب تكليف لا يسقط على كل من لديه أى قدر من العلم بتلك القضية , فحُكْما عليه أن يظهره وإلا نال الوعيد الذى لا يقوى عليه مخلوق , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الهوامش

" 1 " كتاب شهير للغاية كتبه توفيق الحكيم فى مائة صفحة من القطع الصغير ونشرته دار الشروق المصرية , ليفجر زوبعة فى سائر أنحاء الوطن العربي فى بداية حقبة السبعينيات وبعد وفاة جمال عبد الناصر بفترة قليلة , وقام فيه توفيق الحكيم الذى عرفه الكثيرون مؤيدا للثورة وعبد الناصر بنقد الذات وتقييم تجربة عبد الناصر بالكامل فى خواطر سلسلة قصيرة لكنها تساوى الكثير , حيث مارس توفيق الحكيم دوره كمفكر من الطراز الأول فى نقد الناصرية وتجربة الثورة بتساؤلات لم يستطع أحد أن يستنبطها قبله , بغض النظر عن الإختلاف أو الاتفاق حولها " 2 " مفكر يساري شهير وأستاذ فلسفة بالجامعة , ويعتبر أشهر كتبه كتاب { التفكير العلمى } " 3 " كتاب بالغ الشهرة للمفكر العملاق محمد حسنين هيكل كتبه فى بداية الثمانينات تعرض فيه لتجربة السادات بالتحليل الوثائقي الفذ كعادته , وتم منع الكتاب فترة كبيرة من النشر بمصر حتى تم رفع الحظر عن كتب الأستاذ فأصدرت الأهرام طبعة كاملة منه , ويعد هذا الكتاب فريدا فى نوعه لكونه نال من اهتمام الأستاذ أضعاف ما نالته جميع مؤلفاته حيث قام بوضع نصه الأصلي بالإنجليزية كعادته , ولم يترك الطبعة العربية للمترجمين كما هو معروف فى سائر كتبه بل قام بترجمة نصه بنفسه لحساسية موضوعه , ثم أصبح يتبع أسلوب الترجمة بنفسه مع سائر كتبه اللاحقة على خريف الغضب مثل رباعية حرب الثلاثين سنة وثلاثية المفاوضات السرية وحرب الخليج والعروش والجيوش وسقوط نظام وأخيرا الإمبراطورية الأمريكية والحرب على العراق آخر ما أصدره من كتبه " 4 " بالطبع المقصود هنا هو فئة الحوارات التناظرية التى تجمع أصحاب وجهات النظر المتناقضة , أما البرامج الحوارية فى المطلق فهناك العديد من أباطرة الإذاعة والتقديم من الذين يجيدون إستضافة ضيوفهم والخروج بالفائدة العظمى من أى حوار , ويعد عمد هذا المجال المذيع المصري الراحل أحمد فراج الذى قدم للجماهير الشيخ الشعراوى والدكتور زغلول النجار عبر برنامجه العملاق نور على نور " 5 " الوهابية مصطلح افتراضي يُـقصد به جانب من المدرسة السلفية والتى تعتبر بدورها إحدى الإتجاهات المتفرعة عن الدعوة الأصولية التى حمل لواءها الإمام العلم أحمد بن حنبل رضي الله عنه وتبعه بن تيمية ثم تواصلت حتى تفرعت فى القرون المعاصرة إلى مدارس أصولية حمل لواءها الإمام محمد بن عبد الوهاب فى الجزيرة والإمام أبو الأعلى المودودى فى شبه الجزيرة الهندية والإمام حسن البنا فى مصر ولفظ الوهابية هو مفهوم خاطئ أنكره أتباع الإمام بن عبد الوهاب نفسه لأن الدعوة السلفية التى تبناها لم تكن مذهبا فقهيا جديدا يحمل اسمه بل كانت ولا زالت دعوة إصلاحية على منهج الإمام أحمد "6 " المذهب يختلف عن الفرقة , لأن المذاهب تنتمى للفقه الذى يجوز فيه الخلاف بل إن الإختلاف فى الفقه أحد مصادر الثراء المعرفي الإسلامى , بينما الفرق هى مصطلح يدلل على الإختلاف فى العقائد وهو أمر لا يجوز الإختلاف فيه بأى حال من الأحوال لأن العقيدة هى الأصل والفقه هو الفرع وكمثال للمذاهب الإسلامية التى تبلغ نحو سبعين مذهبا فقهيا تقريبا , المذاهب الأربعة والمذهب الجعفري والمذهب الظاهرى , ومثال الفرق الشيعة بسائر فرقها الأصلية التى تعدت المائة فرقة فى بعض التصنيفات والمعتزلة والخوارج ويجدر بالذكر أن نلفت النظر أن المذهب الجعفري نعنى به فقه الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه والذى نقله عنه بأسانيده الصحيحة أهل السنة , أما الإثناعشرية فمن الخطأ تسميتها بالمذهب الجعفري لأنها وإن كانت تعلن إتباع جعفر الصادق فى الفروع إلا أنها تختلف عنه فى العقيدة والأصول حيث تعده الإثناعشرية الإمام السادس من أئمتهم المعصومين , وحتى فى الفروع انفردت الإثناعشرية بفتاوى فقهية مخالفة للنصوص والإجماع وأهمها إجازة نكاح المتعة وتحصيل الخمس ونُسبت هذه الأقوال لجعفر الصادق كذبا وافتراء , وتعد الشيعة الزيدية فى اليمن هى المذهب الشيعى الأقرب لمذهب جعفر الصادق ولأهل السنة " 7 " انتمى للحركة السلفية كثير من الأدعياء الذين تحدثوا باسمها ولوثوا سمعتها بغير إرادة مؤسسيها وروادها , وذلك رغم الجهد الذى بذله إصلاحيو السلفية فى التنبيه على خطورة التكفير وخطورة ما يقع فيه بعض ممثلي السلفية من أهل الإفتاء من أخطاء فادحة تؤثر فى جماهير مستمعيهم ويعد الباحث السورى العلامة عدنان عرعور من رواد حركة الإصلاح فى هذا الشأن " 8 " الإسناد أو علم السند المقصود به ذلك العلم الجامع الذى تمكن به علماء المسلمين منذ القرن الثانى الهجرى فى توثيقه كعلم له قواعده ملحق به علم الرجال أو علم الجرح والتعديل لبيان أحوال رواة الأحاديث والأخبار للحكم على الروايات بالصحة والبطلان بدراسة رواة الخبر وإثبات صدوره عن مصادره الأصلية , لمزيد من التفاصيل حول جهود علماء السنة فى هذا المجال راجع { أعظم عملية مخابرات فى تاريخ الإسلام ـ للكاتب } " 9 " لم تعلن الشيعة الإمامية كراهيتها لأحد فى عالمنا المعاصر قدر ما أعلنت بشأن عثمان الخميس الذى تخصص فى المناظرات السنية الشيعية بمصادر شيعية معتمدة أرهقتهم كثيرا , وأيضا الأستاذ الدكتور عبد الله سمك أستاذ ورئيس قسم العقائد والأديان بجامعة الأزهر الذى يعد واحدا من أبرز الوجوه التى برزت فى بيان عقائد الشيعة الإمامية للدرجة التى دفعت المرجعيات للتنبيه على الشيعة المصريين بعدم لقاء أو محاورة د. عبد الله سمك تحديدا بأى مكان أو أى وجه من وجوه الحوار عقب ما حدث بمناظرات قناة دريم بين السنة والشيعة وتسبب عبد الله سمك بما عرضه للجماهير من أن يفجر مفاجآت رهيبة فى الإعتقاد الباطنى للإماميين فانسحب المناظر الشيعى د. أحمد هلال ! " 10 " القول بتحريف القرآن أحد الروافد الرئيسية التى ذهب إليها الإمامية بادعائهم أن القرآن الأصلي كان مع على بن أبي طالب رضي الله عنه وحده وأنه احتفظ به عندما رفضه الصحابة وقاموا بتحريف القرآن على هواهم لينكروا إمامة أهل البيت , وأن هذا القرآن لن يظهر إلا مع الإمام المهدى الغائب , ولهذا لا يوجد أى إسناد للقرآن الكريم فى مذهبهم , بل إن الدراسة الحوزوية فى الحوزات العلمية لا تشترط أو تلقي بالا لضرورة حفظ القرآن من الدارسين كمؤهل أساسي لتقي علوم الشريعة والأطم من ذلك أن الشيعة العرب أنفسهم الموجودين بإيران يعجزون عن فتح مدارس لتدريس اللغة العربية لأبنائهم فى ظل الدراسة بالغة الفارسية ورفضت المؤسسات الإيرانية السماح لهم بذلك كما رفضت بناء أى مسجد سنى فى العاصمة طهران ! , وقد بلغ عدد الروايات الحديثية المكذوبة المنسوبة للأئمة فى القول بتحريف القرآن ما مجموعه 2000 رواية قام بجمعها أحد كبار علمائهم وهو النورى الطبرسي فى كتاب ضخم أسماه " فصل الخطاب فى تحريف كتاب رب الأرباب " بينما لا توجد رواية واحدة فى كتب الشيعة الإمامية قاطبة تقول بعدم التحريف " 11 " كتاب الكافي هو بمثابة صحيح البخارى للشيعة بل أعظم , ويحتوى على ستة عشر ألف حديث , المثير للدهشة والتأمل أن عدد الأحاديث الموجودة بالكافي أكبر مرجع حديثي للإمامية ـ المنسوبة والمرفوعة للرسول عليه الصلاة والسلام تبلغ 16 حديثا فقط بينما بقية الأحاديث مروية عن الأئمة لا سيما جعفر الصادق حيث أن العقيدة الإثناعشرية لم ينته عندها التشريع بوفاة النبي عليه وعلى آله وصحابته الصلاة والسلام , بل التشريع ممتد لأقوال الأئمة المعصومين ـ حسب معتقدهم ـ ويملك الأئمة نسخ أو تبديل النصوص الثابتة ولو كانت بالقرآن ! " 12 " إشارة إلى واقعة قول عمر بن الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام يكفينا كتاب الله وهو ما أقره عليه الصلاة والسلام " 13 " لمزيد من التفاصيل ـ راجع { حرب الخليج ـ محمد حسنين هيكل } ـ طبعة مركز الأهرام للترجمة والنشر " 14 " ثورة آية الله ـ محمد حسنين هيكل ـ دار الشروق المصرية " 15 " الشيعة الإمامية لديها حساسية بالغة تجاه مصر وهى تمشي بخطوات تبشيرية بالمذهب شيئا فشيئا ولذا لم تسمح المرجعيات بالمناظرة مع من أدركوا أنه واحد من العارفين الحافظين بالفرقة ومعتقداتها , ورغم التخطيط إلا أن مخطط التشييع بمصر محكوم عليه بالفشل فور خروجه للإعلام واتخاذه سبيل الدعوة الظاهرة , لأن التجربة المصرية التاريخية لمصر مع الدولة العبيدية الرافضية الشهيرة كذبا باسم الدولة الفاطمية تركت آثارها على الشعب المصري الذى تمكن من إسقاطها وفى نفس الوقت قاوم الثقافة الشيعية الدخيلة كعادته مع الثقافات الأجنبية بابتكارات من عينة أن العامة فى مصر كانوا يزيدون فى الآذان وفى نهايته الصلاة والسلام على سيد الخلق حبيب الحق وآل بيته وصحابته أجمعين كرد فعل على لعن الشيعة للصحابة بالآذان ولا زال فى بعض القري المصري تحمل بعضا من هذا التراث فى استخدامها لفظ التشيع كسب أو كدلالة تهديد , فإذا أراد الشخص أن يغلظ لخصمه فى السب يقول بالعامية المصرية " حشيعك " بمعنى سألقي بك إلى التهلكة

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الدراسات الفكرية والأعمال الخاصة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج