قرأ"ت لك " 4 " البداية والنهاية لبن كثير

أبريل 28th, 2007 كتبها محمد جاد الزغبي نشر في , قرأت لك " تحقيقات ثقافية مسلسلة "

كتاب عملاق .. لا يقل درجة فى تميزه عن كاتبه الامام العملاق الفداء بن كثير ..
هو أحد المراجع التاريخية الاسلامية المنتقاة .. والأكثر أمانه فى النقل والرواية ..
ولا يحتاج كاتبه مطلقا الى القاء الضوء عليه .. فهو الامام الحافظ الشهير بن كثير ..
صاحب التفسير النابغ للقرءان الكريم ..
وصاحب الاضافات البالغة الثراء للمكتبة العربية

ونعود للكتاب الأسطوة الذى نحن بصدده ..
هذا الكتاب يقع فى أربعة عشر جزء .. يحتويها سبع مجلدات من القطع الكبير فى أغلب الطبعات ..
ويعالج فيه بن كثير كل الأمور المتعلقة بالتاريخ الاسلامى حتى عام وفاته فى القرن السابع الهجري
وبدأ الامام فيه بالحديث عن خلق العرش ..
مما يشي بحق بروعة العنوان الذى اختاره للكتاب فهو بداية ونهاية فعلا ..
ثم يتناول رحمه الله أحداث سيرة الأنبياء والرسل من آدم عليه السلام حتى محمد صلى الله عليه وسلم .. ويفرد فى الأجزاء جزءين للسيرة النبوية كاملة .. أحد هذين الجزءين مختص بوفاة الرسول عليه الصلاة والسلام وأحداث هذه الوفاة ..
ثم يتابع الامام بعد هذا رواية الأحداث بطريقة مختلفة منذ بدء التقويم الهجرى الاسلامى
حيث يتناول أحداث التاري

المزيد


قرأت لك " الداء والدواء لبن قيم الجوزية "

أبريل 24th, 2007 كتبها محمد جاد الزغبي نشر في , قرأت لك " تحقيقات ثقافية مسلسلة "

قرأت لك " 3 "

الداء والدواء لابن قيم الجوزية  

من هو ؟

هو الإمام العلامة الحافظ .. نابغة عصره .. والتلميذ المفضل والأقرب للإمام بن تيمية رضي الله عنهم جميعا .. هو الإمام محمد بن أبي بكر بن أيوب .. المشهور ببن قيم الجوزية .. لأن أباه كان قيما أى مسئولا  عن مدرسة شهيرة بهذا الاسم وهى مدرسة الجوزية التى أنشأها محيي الدين الحافظ بسوق القمح بدمشق .. وفيما بعد صار الإمام محمد أستاذا وإماما بتلك المدرسة التى كان أبوه يديرها ..

ثم تتابعت السنون وأصبحت المدرسة محكمة ثم أصبحت مدرسة أطفال وأخيرا احترقت ضمن ما احترق فى الثورة السورية وقد ولد الإمام بن قيم الجوزية فى صفر من العام الهجرى 691 .. الموافق 1292 م وتتلمذ على يد الكثير من فقهاء عصره .. كان الإمام بن تيمية هو أكثر الناس تأثيرا فى بن القيم والذى لازمه طيلة حياته وعانى وسجن معه أيضا .. كما صاحبه فى فكره السلفي والثورة على ما هو مشهور من بعض السابقين ويعد الإمام محمد بن أبي بكر رمزا كبيرا من رموز المنهج السلفي ومفكرا ولغويا شديد البراعة وهو واحد من أكثر المفكرين والفقهاء غزارة فى الإنتاج الفكري حيث ترك ثروة من المؤلفات عميقة الفكر إضافة إلى تركه ثروة أخرى لا تـقدر بمال ..

وهى مكتبته بالغه الضخامة حيث كان مغرما بجمع الكتب ومطالعتها وحصر ما فيها .. وبلغت مكتبته من ضخامة الحجم أن أولاده ظلوا دهرا يبيعون منها حتى نفذت .. ولا حول ولا قوة إلا بالله .. عزاؤنا أنها ذهبت إلى من يستحق .. لأن شراء الكتب لا شك أنه لا يتأتى لتافه

ويعد الإمام من كبار الحنابلة المتأخرين وهم المجموعة التى اتبعت المذهب الحنبلى فى عصور متأخرة على عصر الإمام المؤسس أحمد بن حنبل .. إلا أنه من محمود صفات الإمام عدم تعصبه لمذهبه .. وكان مبرره القاطع ووجهة نظره المحترمة بلا شك فى دعوته ومناصرته للمذهب السلفي والأصولى .. وهو نفس مبرر شيخه الكبير بن تيمية هو ما آل إليه أمر الناس فى عصره من فساد الفكر وإتباع الأهواء والضلالات مما حدا بدعاة المذهب السلفي إلى الدعوة لنبذ شتى الخلافات بغض النظر عن وجهات النظر الصحيحة من عدمها والعودة للأصول التقية درء للشبهات ويتفرد بن قيم الجوزيه تفردا جوهريا عن فقهاء عصره فى كونه انتهج لنفسه منهجا مختلفا عما درج عليه غيره من العلماء .. فقد كان العلماء يعرضون المسألة ثم يؤيدونها بالدليل .. أما هو  فقد كان رضي الله عنه يعرض النصوص  ثم يأخذ فى الاستنباط منها والآن إلى الكتاب النابغ .. للإمام بن القيم وهو الداء والدواء  

الكتاب ..

ولو أنى لم أقرأ الكثير للإمام العلامة بن قيم الجوزيه إلا أننى أجزم بإحساس القارئ النهم أن هذا الكتاب واحدا من عيون كتاباته .. ليس لأن هذا الكتاب عملاق فى طرحه للعلوم أو فى احتوائه على الضخم من النصوص ,.. فبالعكس الكتاب بسيط الحجم سهل الصياغة .

بل يأتى نبوغ الكتاب متركزا فى رسالته .. فلو أن بن القيم قصد أهل عصره بهذا الكتاب لما رآه عليهم من فساد الفكر والمنهج .. فان عصرنا الحالى أحوج إلى هذا الكتاب لما بلغناه من مدى فى هذا الفساد لو أن بن القيم رحمه الله عاصره لتوقف قلبه من الصدمة فهذا الكتاب يعالج وببساطه غياب النـزعه الدينية ورد الأمر لله تعالى .. واللجوء والخشوع اليه سبحانه فى كل كبيرة وصغيره .. يعالج غياب التوكل .. واندثار الإيمان بأن ما أتاك لم يكن ليخطئك .. وما لم يأتك لم يكن ليصيبك إلا بإذن الله ويبدأ نبوغ الكتاب من نبوغ العنوان

 أولا .. الداء ..

حيث يعرض الإمام لأمراض العقيدة .. والدواء وفيها يعرض الإمام لأمر العلاج ويتعرض الإمام لأهم الأمراض التى ضربت بنصالها صدور الناس فغيرت قلوبهم ويبدأ كتابه بالقول الرشيد " دواء العى .. السؤال " .. فما الذى قصده الإمام بهذا .. ؟ قصد الإمام أن الجهل هو أكبر داء .. ودواؤه هو السؤال .. فتأملوا .. لو أننا تأملنا هذه النقطة البسيطة التى أثارها الإمام فيما لا يزيد عن نصف صفحة ضاربا المثل بالفتوى الخاطئة التى أعطاها رفاق أحد المصابين بجرح عميق وكان سائلا لهم عن جواز لجوئه للتيمم أو الاغتسال بعيدا عن جرحه فأفتوه بالنفي لوجود الماء .. فاغتسل المصاب فمات تأثرا بالجرح .. فلما علم الرسول عليه الصلاة والسلام غضب وقال " قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العى السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعتصر أو يعصب على جرحه خرقه ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده "

هذه النقطة التى لو خلا الكتاب من درس سواها لكفته كتابا نابغا .. درس بليغ لمن يتصدى عن جهل ـ وما أكثرهم للفتوى وغير الفتوى .. يتصدون لإبداء الرأى بما يجهلون .. أو كما قال أحد العلماء ذات يوم ..  " يؤتى بمسألة إلى أحد الناس فيتصدى لها .. ولو جاءت تلك المسألة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه لجمع

المزيد


قرأت لك " 2 " قذائف الحق للغزالى

أبريل 24th, 2007 كتبها محمد جاد الزغبي نشر في , قرأت لك " تحقيقات ثقافية مسلسلة "

قذائف الحق .. للإمام الغزالى

كتاب ممنوع من الطرح بالأسواق منذ ثلاثين عاما

من هو الغزالى ..؟

هو الإمام الدكتور محمد الغزالى عالم الفقه والشريعة المصري المعروف .. رحمه الله توفي منذ أعوام عشره فى رحاب الأرض الشريفة أثناء أدائه العمرة .. ويعد الإمام الغزالي واحدا من أولئك الموهوبين إيمانا .. والأنقياء إسلاما .. عرف الإسلام فأهداه عمره .. وعرف الرسول صلى الله عليه وسلم فوفاه قدره .. هو العالم العابد الذى نحسبه على خير ولا نزكى على الله أحدا ..

.. يعد من شيوخ عصره وفلتات زمانه رحمه الله .. وهبه الله عز وجل نقاء البصر .. ونفاذ البصيرة .. وحجة العلماء المزدانه بقدرة الأتقياء فصار لسان  الحق ضد الباطل … وعاش عمره واهبا سنواته الطويله لرحله الكفاح الدائم للتصدى لدعاوى الغلواء ومناظرة الأشقياء وهزيمتهم بعمق دارهم أدرك حال أمه الإسلام لا سيما فى موطنها بأرض العرب .. فكفي نفسه عناء السلطة ومنافقة السلطان .. وما تردد فى يوم قط من نطق كلمة الحق جهرا فى مواجهة السلطان الجائر وعانى فى سبيل ذلك ما عانى .. وقطع الأرض يمينا وشمالا .. شرقا وغربا فى سبيل الرد على السهام المسمومة من العقائد المريضة والعقد العتيدة .. فلم يدع فى جهده جهد مهما تكلف إلا وبذله كى ينير الطريق فى وجه شباب الأمة المغيب عن دينه فى غلواء دنياه ,وتشهد كتبه ولقاءاته ومناظراته التاريخية على جهده الذى نتمنى على الله إثابته عنا خيرا ..

وتعد من شواهد مناظراته تلك المناظرة التى كانت بينه وبين دعاة العلمانية وشاركه فيها الدكتور محمد عمارة المفكر الاسلامى الشهير والمستشار مأمون الهضيبي المرشد العام الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين وهى المناظرة التى كانت حديث الساعة فى أوائل التسعينيات بمعرض القاهرة الدولى للكتاب وحضرها زهاء ثلاثين ألفا من زوار المعرض وكانت حجه على العلمانيين ودعاة العلمانية ..

وله من مؤلفاته الكثير من عيون كتب الدعوة حيث وهب نفسه لقضية الدفاع عن الإسلام ضد خصومه وما أكثرهم مستعينا بالله تعالى وبمنهج رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام وبفطرة فى الجدال والمناقشة بخير أصبح معها خصومه فى حيرة من هذا الرجل الضليع الذى يستخرج هزيمتهم من خلال عقائدهم الفاسدة ..

ولم يعرف بالقرن الماضي رجلا ملك زمام الحوار فى عصره فى تلك المواجهات بين الإسلام وخصومه إلا الإمام محمد الغزالى والإمام محمد متولي الشعراوى والعلامة أحمد ديدات عليهم رحمة الله جميعا ..

ومن عيون كتبه .. كتابه " جدد حياتك " والذى يعد بحق كتابا نادرا فى تجديد عقيدة الشباب المسلم أخرجه الشيخ بلغته الراقية وحجته النقية ردا على كتاب المؤلف الغربي " دانييل كارنيجى " دع القلق وابدأ الحياة .. وذلك ليدرك الشيخ الشباب المسلم قبل أن ينحازا للعلاج الغربي لمشكلات عصرهم تاركين علاجهم الذى بسطته لهم العقيدة الإسلامية السمحة ..

وإذا أضفنا إلى كتاب الإمام الغزالي كتاب الفقيه السعودى عائض القرنى  " لا تحزن " سيكون الشباب المسلم أمام عيادة نفسية إسلامية كفيلة بدرء نوائب الدهر عن التفكير والتوجه إلى الله تعالى بإيمان صادق دونما حاجة إلى غرب وشرق ..

ومن عيون كتبه أيضا كتابه الشهير " التعصب والتسامح فى المسيحية والإسلام " وهو كتاب يوضح مدى التسامح الذى يعطيه الإسلام فى مواجهة أهل الذمة  

الكتاب القنبلة ..

 ويأتى الكتاب الذى نحن بصدده الآن وله قصة كمأساة مضحكة من همها والله ..

فهذا الكتاب صدر فى مصر بظروف شديدة التعقيد .. فى إطار الهجمة الغربية المنظمة والمؤيدة رسميا من حكام العرب ودعاة الغرب من أهل العروبة ضد الإسلام وعقيدته طمعا فى نوال حقوق يرونها ضائعة .. وردا على اضطهاد يرونه قائما .. وما إن صدر الكتاب حتى هاجت الدنيا وماجت للحقائق الرهيبة التى أوردها الإمام ولا تحتمل مجرد الرد والتشكيك .. وبطبيعة الحال وعلى عهد الحكم الفردى المتعسف ضد الرأى الحر لا سيما فى مناصرة الإسلام ومع صوت حق بقذائف حق من رجل فى قيمة الغزالي .. صدرت الأوامر بسحب الكتاب من الأسواق فور نزوله ولكن بعض الطبعات تسربت رغم الحظر .. واكتسب الكتاب شعبية مطلقة كعادة كتابات الشيخ فصدرت منه طبعة لبنانية ما زالت ممنوعة بوطنه للأسف الشديد ..

ولولا القدر .. ولولا التوفيق ما تخيلت يوما أن يقع تحت يدى هذا الكتاب الذى سمعت عنه كالحلم البعيد .. فبارك الله فيمن أهدى الكتاب وأعطانى فرصة مطالعته وتحقيقه ..  

الكتاب .. " قذائف الحق "

يبدأ الكتاب وهو من القطع المتوسط .. بمقدمة شديدة السخونة تنبئ بشدة عن محتوى الكتاب اللاهب .. يصنف فيها الإمام الراحل ما رآه فى خلال خمسين عاما ماضية حافلة دعوة الإسلام ودولته وقد انقسمت إلى نصفين نصف ميت .. ونصف أذن الله بحياته ..

ويقول الشيخ أنه تابع عن كثب محاولة العداءات لإجهاض ما تبقي من صحوة الإسلام ليلحق بالنصف الآخر ميتا .. وما فعله النصف الثانى ويمثله الشيخ ورجال الدين والعقيدة من جهد فى سبيل بقاء الثوب الاسلامى نظيفا من غوائل الشرك .. ويتعرض الشيخ إلى أن الهجوم الاسلامى لم يعد قاصرا على الغرب وحده بدعاوى الحقد المتراكم من سنين الدولة الإسلامية الأولى …

بل يصف الشيخ دور النصاري العرب فى كيفية المعاونة المستميتة لضرب الإسلام فى وطنه الأساسي وهو أرض العرب بغض النظر عن التملق الحاصل وتخاريف القول بوجود الوحدة الوطنية خاصة من جانب النصاري ويقول الشيخ أن وسائل الإعلام الرسمية .. والتى صارت عونا فى قلب الحقائق لم تدع للشيخ وأمثاله من رجال الدعوة إلا فتح المخبأ من جراح الصراعات مهما تطلب الأمر من مخاطرة لدفع الزيف بعد أن صار الإلحاد ذكاء والإيمان غباء .. والتوحيد جمودا فكريا والشرك تقدما ووعيا

ومن يسمونهم فى الإعلام الرسمى رجال الدين الاسلامى وهم رجال الدين الرسميون إن جاز التعبير , فهم موضع سخرية وتندر .. بينما القساوسة والحاخامات موضع تقديس واحترام بذات وسائل الإعلام .. تلك هى المقدمة ..

وبعدها تبدأ أبواب الكتاب القارعة ..

ففى بابه الأول  ..

يبدأ الشيخ بتمهيد يدل على إيمان فطرى بالغ وهو يتحدث عن نيته فى مسح وجهه بيده فإذا بشعرة من رمش عينه وقعت بيده فتداعت المعانى تترى وسأل فى نفسه عن مصير تلك الشعيرة الصغيرة وعن دورتها فى الحياة بعد سقوطها وقال لعلها تعود إلى كيان إنسان آخر فى دورة الحياة ثم زادت المعانى تداعيا وسأل ما الذى ستكون عليه تلك الشعرة أو الشعيرة فى كيانها الجديد وهل ستكون فى ذات الموضع كشعرة رمش أم أنها ستبدو فى إطار خلق آخر ثم تساءل بنسك الناسك قائلا .. ومن الذى يشرف على تلك الرحلة المعقدة لدورة الحياة المتتابعة وما الذى تساويه تلك الشعيرة يا ترى فى جسم الإنسان وما الذى يساويه الإنسان نفسه فى حجم الأرض بأسرها وما الذى تمثله الأرض بكل هيلمانها فى إطار مجموعتها الشمسية  الهائلة والتى تعد بدورها واحدة من ملايين المجموعات فى مجرة وتلك المجرة نفسها لا تساوى شيئا يذكر فى مجرات الكون اللانهائية فى عيوننا القاصرة ..

فهل يمكن تصور عدم وجود خالق منظم لهذا الإبداع المتوالي ..!! فعلام يتشكك المتشككون إذا .. ؟

ولينظر الإنسان لنفسه .. ذلك الإنسان المخترع … والذى يظن نفسه مخترعا أو خالقا .. فهل له أن يسأل نفسه أيهما أروع ميلاد سيارة فى مصنع أم ميلاد برتقالة فوق شجرة وقد ألف الناس أن ينظروا بانبهار أبله إلى المصنع البالغ الضخامة الذى ينشئ السيارة ثم يلتفتون عن الميلاد الاعجازى للبرتقالة على كائن ضئيل كالشجرة .. فيا للغرور

ثم يقارن الشيخ بين التناول القرءانى لصفة الله الخالق المبدع المصور وبين التناول الركيك فى الكتب الملحقة زورا بالديانات السماوية المقدسة السابقة على الإسلام ويبرز كم الاختلاق الموجود فى تلك الكتب .. يقول الله عز وجل فى كتابه الحكيم

بسم الله الرحمن الرحيم " الله الذى الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم " صدق الله العظيم  

فما الذى تقوله الكتب الملفقة والمقال عنها أنها التوراة وهى مزورة ودعية على الخالق .. فمثلا ورد فى العهد القديم تلك العبارة " وفرغ الله من عمله فى اليوم السادس فاستراح فى اليوم السابع من جميع عمله ولذلك بارك الله اليوم السابع وقدسه لأنه استراح فيه من جميع عمله "

ترى .. من الذى يمكن أن يقتنع به العقل من هذا القول البالغ الركاكة والمعنى وهل يمكن تصور التعب والمشاعر البشرية من الضعف وتناوب القوة على خالق الخلق وفى تناول قصة آدم يصف العهد القديم الإله عز وجل ماشيا فى الجنة فاختبأ منه آدم عليه السلام بعد أن طرق شجرة الخلد فبحث الله عنه لانزاله للأرض خوفا من وصول آدم لشجرة الخلد ومن ثم يهدد ملك الإله الخالق !!!

أى تصور متخلف هذا .. وتأمل التصوير الاسلامى الذى أورده الشيخ وعالج به القرءان ترهات هؤلاء الضالين المضلين ..

بسم الله الرحمن الرحيم " الله خالق كل شئ وهو على كل شئ وكيل له مقاليد السموات والأرض " صدق الله العظيم

وتأتى المسيحية وبالكتاب المقدس الذى لحقه التزوير والاختلاق بشكل يستعصي على أى عاقل إدراكه والاقتناع به .. حيث يقولون بما يسمى بالتثليث .. أى أن الإله منقسم فى ذاته إلى ثلاثة الأب والابن والروح القدس وأن المصلوب هو سيدنا عيسي وإذا سألتهم عن كيفية صلب عيسي وهو اله يقولون أن الله قتل الله لإرضاء الله .. وليأت ذوى العقل لإدراك هذا المعنى إن كنا عجزنا عن إدراكهويروى الشي قصة المنشور الذى أخرجته الكنيسة المصرية لضرب الإسلام فى أرضه فيقول .. " جاءنى نبأ ذلك المنشور المريض فهممت بشد الرحال الى أسيوط ـ وهى المدينة التى تم نشر المنشور بها وتعد من مراكز المسيحية فى صعيد مصر

ورد الشيخ على أحد الرهبان هناك والذى جاء يقول له .. اسمع أيها الشيخ منى ما سأقول .. فقال له الشيخ .. أفض ما لديك فـأخرج الراهب إنجيل يوحنا وأخذ يقرأ " لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لأجله لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ..

فنظر إليه الشيخ قائلا ..

ولماذا يا ترى يقتل الله ابنه على حد زعمك لينقذ الأخرين أليس من الأعقل والأعدل أن يقول الله سبحانه وتعالى للمقصرين توبوا إلى بارئكم هكذا فعل الإسلام وهكذا أرسي القواعد الصحيحة للتعامل بين الإله الخالق الواحد الأحد وبين عباده بأنه لا تزر وازرة وزر أخرى وأنه تعالى الفرد الصمد .. ويكفي بهذا أن يظهر كيف أن الإسلام احترم عقلية الإنسان عندما خاطبه بما يستطيع فهمه ..

يقول الله سبحانه وتعالى ..

بسم الله الرحمن الرحيم " ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما " صدق الله العظيم

  ونواصل مع الشيخ الغزالى قذائف الحق فى مواجهة الباطل ..

ويكمل الشيخ فى كتابه ببابه الأول رأيه الداحض للمزاعم التى قادها دعاة المسيحية بالاختلاق على رب العزة جل وعلا ..

فيقول " ليس التجديد أن تعجن الخالق والمخلوق فى أقنوم واحد يضاد المنطق والعقل "ويعلن الشيخ أن مراكز المنشورات المسيحية الكبري تتركز بلبنان والقاهرة .. تلك المنشورات التى تنادى بألوهية السيد المسيح عليه السلام وتتعرض كاشفة عن منهج تبشيري ساذج لم يجد بالطبع إلا السخرية واتبع الضلال مثل ذلك المنشور التى تحدث على أن الله فى السماء ترك ابنه الوحيد فى السماء كقربان لبقية البشر من الخاطئين ..

ويبدى المنشور أن المسيح عليه السلام كان يجهل هذا عندما قال " الهى لماذا تركتنى "

وهنا نثير تساؤلا منطقيا .. اذا كان الأب والابن اله .. كيف يستغيث اله من اله أو اله باله !!ويتعرض الشيخ بعد ذلك لتجاربة مع النصاري فى مناظراته فيقول" جاءنى أحدهم فقال لى اننا نرى الله محبة فرددت عليه ساخرا .. وهل تحسبن


المزيد


قرأت لك " 1 "

أبريل 24th, 2007 كتبها محمد جاد الزغبي نشر في , قرأت لك " تحقيقات ثقافية مسلسلة "

قرأت لك ..  

تحقيقات مكتبية عن أعظم الكتابات تأثيرا فى الثقافة العربية قديما وحديثا

هى فكرة رادودتنى فى أن أطرح بالتنويه حينا وبالتحقيق أحيانا بعض الكتب التى أثرت فى فكرى وعقلى عندما قرأتها … وكان لها أبلغ الأثر على من قرأها وفقا لما أرساه كبار المفكرين لمفهوم الثقافة وفكرت فى أن أجعلها سلسلة متوالية من الكتابات والتحقيقات تستمر الى ما شاء الله عن تلك الكتب التى تعد من عيون الثقافة العربية 

 اللقاء الأول " رجال حول الرسول "

للمفكر الاسلامى خالد محمد خالد  

كل من يقرأ التاريخ الاسلامى متعدد المصادر والمنابع .. لا يتجاوز أن يكون أحد شخصين .. اما قارئ مثقف واع .. أعطاه الله الحكمة ممزوجة بالصبر على التقصي والتحقيق ليطرق التاريخ الاسلامى عبر بواباته العملاقة من المراجع الأساسية التى كتبها كبار علماء السنة .. واما قارئ عطش يبتغى المعرفة ولا يستطيع استيعاب القدرة التفصيلية الفذة لتلك المراجع بلغتها الصعبة وبنيانها الأصعب

فلا يجد أمامه الا اللجوء الى المؤرخين المعاصرين ممن كتبوا عن التاريخ الاسلامى وصنفوا وقائعه وحللوها لتصبح سهلة الهضم الفكرى بالنسبة للقارئ العادى

ومن المثال الأول تبرز المراجع الكبري التى عالجت التاريخ الاسلامى مثل البداية والنهاية للامام بن كثير الطبقات الكبري لمحمد بن سعد الواقدى تاريخ الأمم والملوك للامام محمد بن جرير الطبري الكامل فى التاريخ لبن الأثير أسد الغابة فى معرفة الصحابة لبن الأثير الاستيعاب فى معرفة الأصحاب لبن عبد البرالاصابة فى تمييز الصحابة لبن حجر العسقلانى حلية الأولياء للأصبهانى تاريخ الاسلام للامام شمس الدين الذهبي مقدمة بن خلدون لعبد الرحمن بن خلدون  وغيرها ..

وان كانت القائمة السابقة هى أشد المراجع شهرة وأمانه

ومن المثال الثانى تبرز العديد والعديد من الكتابات المعاصرة لعباس العقاد والشيخ رشيد رضا وخالد محمد خالد وابراهيم عيسي وغيرهم ومن بين المعاصرين يبرز المفكر الاسلامى خالد محمد خالد كأحد الذين كتبوا عن التاريخ الاسلامى ولم يكتبوه ..

والفارق كبير فكتابة التاريخ تعنى الالمام وذكر التفاصيل والوقائع ومعالجتها تاريخيا وتغليب الرواية على الأخرى

أما الكتابة عن التاريخ .. فهى فن أصعب بكثير اذ يتناول فيه المفكر أمر التاريخ على احدى وجهتين ..

اما وجهة تحليلية كما فعل العقاد واما وجهة فلسلفية كما فعل خالد محمد خالد وابراهيم عيسي 

وفلسفة خالد محمد خالد ليست جامدة .. بل هي على العكس عاطفية شديدة العاطفية وقلمه قلم عاشق يتأمل ويستوعب ويشرح فهو فى كتاباته المختلفة .. دائم التذكير لنا بعظمة ذلك العصر .. ودائم التذكير لنا بأثر وقائعه الج

المزيد